ومنها: الإجابة، يعني: إجابة لك يا رب بعد إجابة، ومنها: المحبة، يعني: محبتي لك، وقيل: معنى لبيك أي: اتجاهي وقصدي إليك، وقيل: إخلاصي لك، وقيل غير ذلك.
وانظر أيضاً: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ٢٨٨). المنتقى لأبي الوليد الباجي (٣/ ١٧٥) شرح الرسالة للقاضي عبد الوهاب المالكي (٢/ ١٠٥). المعونة (١/ ٥٢٢). شرح السنة (٧/ ٥٢). إكمال المعلم (٤/ ٢٦٩). شرح العمدة لابن تيمية (٤/ ٤١٥ - ط عطاءات العلم). الفتح لابن حجر (٣/ ٤٠٩).
* * *
١٨١٤ - قال أبو داود: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب الأنصاري، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال:«أتاني جبريل ﵇ فأمرني أن آمر أصحابي ومَن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال» - أو قال: - «بالتلبية»، يريد أحدهما.
حديث صحيح
يرويه: مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب الأنصاري، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال:«أتاني جبريل ﵇ فأمرني أن آمر أصحابي - أو: من معي - أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية» أو: «بالإهلال»، يريد أحدهما. لفظ القعنبي في موطئه، وعند الطبراني وأبي نعيم، ولم يشك في المأمور عند أبي داود، والجوهري:«أتاني جبريل ﵇ فأمرني أن آمر أصحابي ومَن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال» - أو قال: - «بالتلبية»، يريد أحدهما. وإنما وقع الشك في آخره فقط.
لكن زاد عند الطبراني وأبي نعيم في آخره وقال:«إنها من شعار الحج»، وهي مدرجة ليست من حديث مالك؛ إنما تعرف من حديث عبد الله بن أبي لبيد، ولعلها من النساخ، فإن الواسطة بين الطبراني وبين القعنبي: علي بن عبد العزيز البغوي [وهو: ثقة حافظ]، وأبو مسلم الكشي [إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، وهو: ثقة حافظ. الإرشاد (٢/ ٥٢٩). تاريخ بغداد (٧/٣٦). السير (١٣/ ٤٢٣). الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٢٠٦)]، لكن وقعت أيضاً عند أبي نعيم من طريق أبي مسلم الكشي، فهل هو انتقال بصر، أو انتقال ذهن لناسخ؟ أم وقع الإدراج من قبل الكشي، والله أعلم.
ولفظ الشافعي [في الأم وفي المسند]، وابن مهدي وروح [مقرونين عند أحمد]، ويحيى الليثي [في موطئه]، وأبي مصعب [في موطئه]، وعند أبي أحمد الحاكم، وأبي الفضل الزهري، وابن بكير [في موطئه]، ومصعب الزبيري [عند أبي القاسم البغوي]،