للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ذلك أعظم ما يسأل، ويسأل بعدها ما أحبّ»، ثم استدل بحديث خزيمة، وأثر القاسم، وقد علمت حالهما.

ومن أقوال الفقهاء في التلبية والزيادة عليها، ومعناها، وحكمها:

قال محمد بن الحسن في موطئه: «وبهذا نأخذ، التلبية هي التلبية الأولى التي روي عن النبي ، وما زدت فحسن، وهو قول أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا».

وقال الشافعي في الأم (٣/ ٣٩١): وذكر عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: كان من تلبية رسول الله : «لبّيك إله الحق لبيك»، ثم قال: «كما روى جابر وابن عمر، كانت أكثر تلبية رسول الله ، وهي التي أُحبُّ أن تكون تلبية المحرم، لا يقصر عنها ولا يجاوزها، إلا أن يدخل ما روى أبو هريرة عن النبي ، فإنه مثلها في المعنى؛ لأنها تلبية، والتلبية إجابة، فأبان أنه أجاب إله الحق بلبيك أولاً وآخراً». [ونقله البيهقي في المعرفة (٧/ ١٣٥/ ٩٥٧٣)]

وقال أيضاً: «ولا يضيق على أحد في مثل ما قال ابن عمر ولا غيره من تعظيم الله تعالى ودعائه مع التلبية، غير أن الاختيار عندي أن يفرد ما روي عن النبي من التلبية، ولا يصل بها شيئاً إلا ما ذكر عن النبي ، ويعظم الله تعالى ويدعوه بعد قطع التلبية». وقال في مختصر الحج (٣/ ٥٢٥ - الأم) (٨/ ١٦٢ - مختصر المزني): «ولا أحب أن يزيد على هذا في التلبية حرفاً؛ إلا أن يرى شيئاً يعجبه فيقول: لبيك إن العيش عيش الآخرة، فإنه لا يُروى عن النبي أنه زاد في التلبية حرفاً غير هذا عند شيء رآه فأعجبه، وإذا فرغ من التلبية صلى على النبي ، وسأل الله تعالى رضاه والجنة، واستعاذه برحمته من النار، فإنه يُروى ذلك عن النبي ».

وقال أبو داود في مسائله لأحمد (٨١٣ و ٨١٤): «سمعت أحمد سئل عن التلبية؟ فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.

قلت لأحمد: يكره أن يزيد الرجل على هذا؟ [قال:] وما بأس أن يزيد» [وانظر أيضاً: مسائل أبي داود (٦٨٢) مسائل عبد الله بن أحمد (٧٤٤). زاد المسافر (١٦٠٦)]. وقال الأثرم: «قلت له: هذه الزيادة التي يزيدها الناس في التلبية؟ فقال شيئاً معناه الرخصة» [التعليقة الكبيرة (١/ ١٨٣). شرح العمدة (٤/ ٤١٦ - ط عطاءات العلم)].

وقال في رواية حرب في الرجل يزيد في التلبية كلاماً أو دعاء: «أرجو أن لا يكون به بأس» [التعليقة الكبيرة (١/ ١٨٣). شرح العمدة (٤/ ٤١٦ - ط عطاءات العلم)].

وقال في رواية المروذي: «كان في حديث ابن عمر: والملك لا شريك لك، فتركه لأن الناس تركوه، وليس في حديث عائشة» [التعليقة الكبيرة (١/ ١٨٣). شرح العمدة (٤/ ٤١٦ - ط عطاءات العلم)].

<<  <  ج: ص:  >  >>