للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يسمعوا، فَبُلوا به»، وقال أبو حاتم: «كان عثمان بن صالح شيخاً صالحاً سليم الناحية»، قيل له كان يلقن؟ قال: «لا، قال: ضاع لي كتاب عن ابن لهيعة عن أبي قبيل، ثم دللت على صاحب ناطف فاشتريت منه بكذا فلساً، أو قال: كذا حبة»، فقيل له: ما حاله؟ قال: «شيخ»، وقال الدارقطني: «ثقة»، وإنما انتقى له البخاري من حديثه ما أصاب فيه، ولم يكثر عنه؛ فلم يخرج له سوى حديثين [سؤالات البرذعي (٢/ ٤١٨). الجرح والتعديل (٦/ ١٥٤). علل الحديث (٥٥٧) و (١٢٣٢) و (١٩٤٥) و (٢٣٣٧) و (٢٣٣٨) و (٢٣٤٨) و (٢٦٠٦). الثقات (٨/ ٤٥٣). سؤالات الحاكم (٤٠٩). التهذيب (٣/ ٦٣). وغيرها]. قلت: فلا أراه يثبت من حديث الليث بن سعد، ولا من حديث ابن لهيعة، حيث تفرد به عنهما: عثمان دون بقية أصحابهما على كثرتهم [وانظر في أوهام عثمان على ابن لهيعة وغيره: علل الحديث (٥٥٧) و (١٢٣٢) و (١٩٤٥) و (٢٣٣٧) و (٢٣٣٨) و (٢٣٤٨) و (٢٦٠٦). علل الدارقطني (٩/ ٣٥٨/ / ١٨٠٤) و (١١/٣٥/ ٢١٠٨) و (١٢/ ٢٧٢٠/ ٢٨٨) و (١٢/ ٢٧٢١/ ٢٩٠) و (١٥/ ٣٢٧) (٤٠٦٠). أطراف الغرائب والأفراد (١١٢١) و (١١٢٣) و (١١٥٥) و (٢٠٩٧) و (٥٦٣٩). فضل الرحيم الودود (٦/ ٥٠٩/ ٥٦) و (١١/ ٤٣٥/ ١٠٧٨)]، فلعله مما أدخله عليه خالد بن نجيح، وهو معروف بوضع الحديث، وكان من أصحاب عثمان بن صالح، قال أبو حاتم: «كان يصحب عثمان بن صالح المصري وأبا صالح كاتب الليث وابن أبي مريم»، وقال: «هو كذاب، كان يفتعل الأحاديث، ويضعها في كتب ابن أبي مريم وأبي صالح، وهذه الأحاديث التي أنكرت على أبي صالح يتوهم أنه من فعله» [سؤالات البرذعي (٢/ ٤٤٧). الجرح والتعديل (٣/ ٣٥٥) و (٥/ ٨٧). تاريخ الإسلام (٥/ ٦٦ - ط الغرب). اللسان (٣/ ٣٤٢)]، والله أعلم.

* وتأكيداً على حكمي على هذا الحديث بالبطلان، فيقال: أما ترى شهرة أسانيد حديث ابن عمر، وحديث جابر، وحديث عائشة، ثم حديث ابن مسعود، مع صحتها، وإخراج أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات والمعاجم لها، ثم لم يأت فيها أن أحداً من الصحابة الذين نقلوا عنه لفظ التلبية؛ لم يعقبوه بأنه كان يختم ذلك بشيء مما ذكر، بل قال جابر في حديثه: فأهل بالتوحيد: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»، وأهل الناس بهذا الذي يُهلون به، فلم يرد رسول الله عليهم شيئاً منه، ولزم رسول الله تلبيته. هكذا قال جابر، ولم يذكر أنه كان يعقبها بشيء، وإنما لزمها؛ يعني: يكررها ويعيدها.

هـ قال الشافعي في الأم (٣/ ٣٩٥): «أستحب إذا سلم المصلي أن يلبي ثلاثاً، وأستحب إذا فرغ من التلبية أن يتبعها الصلاة على النبي ، ويسأل الله جل ثناؤه رضاه والجنة والتعوذ من النار اتباعاً، ومعقولاً: أن الملبي وافد الله تعالى، وأن منطقه بالتلبية منطقه بإجابة داعي الله، وأن تمام الدعاء ورجاء إجابته الصلاة على النبي ، وأن يسأل الله تعالى - في إثر كمال ذلك بالصلاة على النبي الجنة ويتعوذ من النار، فإن

<<  <  ج: ص:  >  >>