للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٦ - مرسل عبد الله بن الحارث المكتب:

رواه وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]، والمعافى بن عمران [موصلي، ثقة فقيه]:

عن سفيان [الثوري]، عن أبي سنان [ضرار بن مرة الشيباني الكوفي]: ثقة ثبت، من السادسة، عن عبد الله بن الحارث؛ أن النبي حج على رحل فاهتز - وقال مرة: فاجتنح -، فقال: «لبيك إن العيش عيش الآخرة». لفظ وكيع.

ولفظ المعافى: ركب النبي رحلا فاهتز به، فتواضع فيه، وقال: «لبيك لا عيش إلا عيش الآخرة».

أخرجه المعافى بن عمران في الزهد (١٣١). وابن أبي شيبة (٩/ ١٢٩/ ١٦٥٤٦ - ط الشثري) و (ط - الشثري ١٩/ ٢٧٠/ ٣٧٠٨٢). وأحمد في الزهد (١٥١).

قلت: وهذا مرسل بإسناد صحيح، وعبد الله بن الحارث؛ هو: الزبيدي النجراني الكوفي المكتب؛ تابعي ثقة [انظر: تاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٨٢/ ٣٤٤) و (٤/ ١٣١/ ٣٥٣٨) و (٤/ ٣٢٦/ ٤٦٢٣). العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٢٢٨٥/ ٢٨٨). الجرح والتعديل (٥/٣١). تاريخ الإسلام (٢/ ٩٥٤). التهذيب (٦/ ٥٩٧ - ط دار البر)].

ولا تقوم به الحجة في إثبات هذه الزيادة في التلبية، والله أعلم.

١٧ - مرسل مجاهد:

رواه سعيد بن سالم [القداح: مكي، ليس به بأس]، عن ابن جريج، قال: أخبرني حميد الأعرج، عن مجاهد؛ أنه قال: كان رسول الله يظهر من التلبية: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»، قال حتى إذا كان ذات يوم والناس يصرفون عنه، كأنه أعجبه ما هو فيه، فزاد فيها: «لبيك إن العيش عيش الآخرة».

قال ابن جريج: وحسبت أن ذلك يوم عرفة.

أخرجه الشافعي في الأم (٣/ ١٠٩٧/ ٣٩١). وفي المسند (١٢٢). ومن طريقه: البيهقي في السنن (٥/ ٤٥) (٩/ ٤٣٤/ ٩١٠٨ - ط هجر) و (٧/٤٨) (١٣/ ٤٩٨/ ١٣٤٥١ - ط هجر). وفي المعرفة (٧/ ١٣٦/ ٩٥٧٥).

وهذا مرسل بإسناد لا بأس به، ولا يصح لإرساله.

وحميد بن قيس الأعرج المكي: ليس به بأس، قال عنه أحمد مرة: «ليس هو بقوي في الحديث» [تقدمت ترجمته تحت الحديث رقم (٧٨٥)].

قال ابن الصلاح في شرح مشكل الوسيط (٣/ ٣٦٤): «هذا مرسل؛ يصلح لأن يعتمد

في الفضائل، مثل هذا الذكر، والله أعلم».

قلت: إثبات لفظ وصيغة تعبدية قالها النبي ، يحتاج إلى إسناد صحيح إلى النبي ، وإلا لكان داخلا تحت الوعيد: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار»، «من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين».

وعامة أهل الحديث يعتبرون المرسل قسما من أقسام الضعيف، وإنما يعتضد ببعض

<<  <  ج: ص:  >  >>