وأن الصحيح إما الإسناد أو الوقف، فإثبات الوقف وهو الاتفاق أولى»].
• ورواه معمر بن راشد [ثقة ثبت]، يهم أحياناً على أيوب، وقد توبع هنا، غير أنه وهم في ذكر الوصية بالحج، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: سمع ابن عباس رجلاً يقول: لبيك عن شُبْرُمة، فقال ابن عباس: ومن شُبْرُمة؟ قال: رجل أوصاني أن أحج عنه، قال: أحججت قط؟ قال: لا، قال: فاحجج عن نفسك، ثم احجج عن شُبْرمة.
أخرجه عبد الرزاق (٣٦٦/ ٥/ ٩٦٨٨ - ط التأصيل الثانية).
وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد منقطع، وذكر الوصية فيه شاذ.
• ورواه عبيد بن رجال [عبيد بن محمد بن موسى أبو القاسم المؤذن المقرئ البزاز المصري، يقال له: عبيد بن رجال، روى عنه: الطحاوي والطبراني وغيرهما. إكمال ابن ماكولا (٣٣/ ٤). تاريخ الإسلام (٧٧٨/ ٦). غاية النهاية (١/ ٤٩٧/ ٢٠٦٦). توضيح المشتبه (١٤٦/ ٤)]، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي [أبو إسحاق الشافعي إبراهيم بن محمد بن العباس، ابن عم الإمام الشافعي: ثقة]، قال: حدثنا الحارث بن عمير [ثقة من أصحاب أيوب. تقدم الكلام عليه تحت الحديث رقم (٦٩ و ٤٨٦)]، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: سمع ابن عباس رجلاً يقول: لبيك عن شُبْرمة، قال: وما شُبْرمة؟ فذكر قرابة، قال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: فاجعلها عن نفسك، ثم حج عن شُبْرمة.
أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٦/ ٣٨٠).
وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد منقطع.
• ورواه إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس؛ مرسلاً، يعني: بين أبي قلابة وابن عباس؛ فهو موقوف منقطع.
علقه أحمد كما في مسائل مهنا بن يحيى [عزاه إليه: ابن مفلح في الفروع (٥/ ٢٨٥)].
وحاصل ما تقدم: فإن هذا الحديث:
قد رواه أيوب السختياني، وخالد بن مهران الحذاء، كلاهما عن أبي قلابة، عن ابن عباس، موقوفاً عليه، وإسناده منقطع، والله أعلم.
• قال ابن مفلح في الفروع (٢٨٥/ ٥): «ونقل مهنا: لا يصح، إنما هو عن ابن عباس [يعني: موقوفاً عليه]».
قال: ورواه إسماعيل، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلاً.
ورواه هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة، عن النبي ﷺ.
ورواه إسماعيل، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس مرسلاً.
ورواه هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن عباس مرسلاً.
قال له مهنا: سمع أبو قلابة من ابن عباس أو رآه؟ قال: لا، ولكن الحديث صحيح عنه؛ يعني: عن ابن عباس موقوفاً عليه.