قال البيهقي: «هكذا روي موقوفاً».
وقال ابن الصلاح في شرح مشكل الوسيط (٣/ ٢٩٠): «رواه الشافعي بإسناد جيد موقوفاً على ابن عباس، فإن ابن عباس عند هذا هو السامع، والقائل لذلك، وفيه: فاجعل هذه عن نفسك».
قلت: وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد منقطع، رجاله ثقات، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي عن ابن عباس: مرسل [انظر: تحفة التحصيل (١٧٦)].
قال مهنا لأحمد: «سمع أبو قلابة من ابن عباس أو رآه؟ قال: لا، … » [الفروع لابن مفلح (٥/ ٢٨٥)].
وقال الطحاوي في شرح المشكل (٦/ ٣٨١): «أبو قلابة: فلا سماع له من ابن عباس، فعاد ذلك الحديث منقطعاً».
• وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٢/ ١٣٨٥٨ - ط الشثري) قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة؛ أن ابن عباس سمع رجلاً يقول: لبيك عن شُبْرمة، فقال: ويحك! وما شُبْرُمة؟ فذكر رجلاً بينه وبينه قرابة، قال: حججت قط؟ قال: لا، قال: فاجعل هذه عنك.
وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد منقطع.
• ورواه الشافعي [إمام فقيه، ثقة حجة]، وسعيد بن منصور [ثقة ثبت]:
عن سفيان بن عيينة [ثقة حافظ، من أصحاب أيوب]، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: سمع ابن عباس رجلاً يقول: لبيك عن شُبْرمة، فقال ابن عباس: ويحك! وما شُبْرمة؟ قال: فذكر قرابة له، فقال: أحججت عن نفسك؟ فقال: لا، قال: فاحجج عن نفسك، ثم احجج عن شبرمة.
أخرجه الشافعي في الأم (٣/ ٣٠٦/ ٩٦٦)، وفي المسند (١١٠)، وسعيد بن منصور [عزاه إليه: الزيلعي في نصب الراية (٣/ ١٥٥)، وابن مفلح في الفروع (٥/ ٢٨٥)]، والبيهقي في المعرفة (٧/ ٢٩/ ٩١٩٤)، وفي الخلافيات (٥/ ١٣٧/ ٣٦٨٤)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٣٠/ ١٨٥٦). [الإتحاف (٧/ ٣٣١/ ٧٩٣٠)].
وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد منقطع.
قال ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ١٥١٤ - ط أضواء السلف): «قال ابن المغلس: أبو قلابة لم يسمع عن ابن عباس.
قلت: واستبعد صاحب الإمام تعدد القصة؛ بأن تكون وقعت في زمن النبي ﷺ وفي زمن ابن عباس على سياقة واحدة» وتقدم نقل كلام القدوري في استحالة ذلك عادة، وكان مما قال في التجريد (٤/ ١٦٥٧): ثم معلوم أنه مستحيل في العادة أن يتفق للنبي ﷺ رجل يلبي عن رجل اسمه شُبْرمة، وهو قريبه أو نسيبه، ولم يحج عن نفسه، ويتفق لابن عباس فعل ذلك، واتفق اسم المحجوج عنه وصفة الحاج، فدل ذلك أن أحد الأمرين غلط،