عن شُبْرُمة، فقال: «مَنْ شُبْرُمة؟»، فقال: أبي، فقال: «أحججت قط؟»، قال: لا، قال: «احجج عن نفسك، ثم حُجَّ عن أبيك».
أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ١١٨/ ١٤٤٠).
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن خالد الحذّاء إلا السَّكَن بن إسماعيل».
قلت: هذا حديث غريب، ولا أرى الوهم فيه إلا من عثمان بن حفص التومني، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٥٥)، وقال: «من أهل الأهواز، يروي عن أبي عاصم وأهل البصرة، حدثنا عنه: أهل الأهواز، يُغرب» [الثقات (٥/ ١٥٥). اللسان (٥/ ٣٧٨)]، قلت: وهذا من غرائبه وأوهامه.
ج - ورواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي [ثقة حافظ]: حدثنا هشيم [ثقة ثبت]، قال: أخبرنا خالد، عن أبي قلابة، عن ابن عباس، … مثل حديث ابن أبي ليلى [أي: حديث هشيم: أخبرنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة؛ أن النبي ﷺ سمع رجلاً يلبي عن شُبْرُمة، فقال: «وما شُبْرُمة؟»، فذكر أنه قرابة له، فقال: «أحججت عن نفسك؟»، قال: فقال: لا، قال: «فاحجج عن نفسك، ثم حج عن شُبْرمة»].
أخرجه الدارقطني (٣/ ٣١٨/ ٢٦٥٧). [الإتحاف (٧/ ٣٣١/ ٧٩٣٠)].
قلت: إسناده صحيح إلى أبي قلابة، لكن المحفوظ فيه الوقف.
• فقد رواه يوسف بن يزيد [أبو يزيد يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي: ثقة]، قال: حدثنا حجاج بن إبراهيم [الأزرق، البغدادي: ثقة]، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا خالد، عن أبي قلابة، عن ابن عباس، ثم ذكر مثله [أي: مثل رواية الحارث بن عمير موقوفاً].
أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٦/ ٣٨٠).
وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد منقطع.
قال الطحاوي في شرح المشكل (٦/ ٣٨١): «أبو قلابة: فلا سماع له من ابن عباس، فعاد ذلك الحديث منقطعاً، ولم يجز للمحتج به على أصله أن يحتج بمثله، إذ كان مثله عنده لا تقوم به حجة».
د - وأخرجه الشافعي في المسند (٣٦٤)، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي [عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: ثقة ثبت، من أصحاب أيوب المكثرين عنه]، عن أيوب بن أبي تميمة، وخالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن عباس ﵄؛ أنه سمع رجلاً يقول: لبيك عن شُبرمة، فقال: ويلك! وما شُبْرُمة؟ فقال أحدهما قال: أخي، وقال الآخر: فذكر قرابة به، قال: أفحججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: فاجعل هذه عن نفسك، ثم احجج عن شبرمة.
ومن طريق الشافعي: أخرجه الخطابي في المعالم (٢/ ١٧٣) [ولم يذكر خالداً]، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٣٣٧)، وفي المعرفة (٧/ ٣٠/ ٩١٩٥)، والسمعاني في معجم الشيوخ (١٩٦ - منتخب). [الإتحاف (٧/ ٣٣١/ ٧٩٣٠)].