وقال ابن عبد البر: روي عن قتادة، عن سعيد بإسقاط عزرة.
وأعله ابن الجوزي بعزرة، فقال: قال يحيي بن معين: عزرة لا شيء.
ووهم في ذلك إنما قال يحيي ذلك في عزرة بن قيس، وأما هذا فهو ابن عبد الرحمن، ويقال فيه ابن يحيي وثقه يحيي بن معين وعلي بن المديني، وغيرهما، وروى له مسلم».
• خالف هؤلاء الثقات في ابن جريج: ابن لهيعة؛ فوهم في وصله:
• رواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم [مصري، ثقة فقيه]: حدثنا أبي [مصري، ثقة]: حدثنا ابن لهيعة، قال: كتب إليَّ ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ، أنه مر برجل وهو يقول: لبيك عن فلان؛ قال:«وما فلان؟»، قال: رجل مات، فأوصى أن أحج عنه، قال:«إن كنتَ حججت فاحجج عنه، وإن لم تكن حججت، فإنه عن نفسك».
أخرجه أبو طاهر المخلص في الرابع من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٩٠)(٧٠٥ - المخلصيات).
قلت: وهذا وهم من ابن لهيعة، والصواب ما رواه جماعة الثقات عن ابن جريج به مرسلاً.
٢ - طريق أبي قلابة:
أ - يرويه: أبو أمية [محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي: صدوق]، قال: حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، قال: سمع النبي ﷺ رجلاً يلبي عن رجل، فقال:«إن كنت حججت، وإلا فحج عن نفسك».
أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٣٧٩/ ٦/ ٢٥٤٨).
قال الطحاوي:«فكان هذا الحديث أحسن إسناداً من إسناد الحديث الأول [يعني: حديث عبدة بن سليمان المتقدم]، غير أنا التمسنا الرجل الذي روى عنه أبو قلابة هذا الحديث هل هو ممن يجوز أن يكون أبو قلابة لقيه فأخذه عنه سماعاً أم لا؟»، ثم ساق حديث الحارث بن عمير وهشيم، وقال (٦/ ٣٨١): «فعقلنا بذلك أن الرجل الصحابي الذي لم يسمه أبو قلابة في الحديث الأول هو ابن عباس، وأبو قلابة فلا سماع له من ابن عباس، فعاد ذلك الحديث منقطعاً، ولم يجز للمحتج به على أصله أن يحتج بمثله إذ كان مثله عنده لا تقوم به حجة»، ثم قال (٦/ ٣٨٢): «وأما حديث أبي قلابة من حديث سفيان فهو مرفوع إلى النبي ﷺ، غير أنه قد دخله الانقطاع الذي فيه بين ابن عباس وأبي قلابة».
• ورواه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني [ثقة حافظ، مصنف مشهور]: حدثنا الحضرمي [مطين، محمد بن عبد الله بن سليمان: ثقة حافظ، قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء: ثقة حافظ]: حدثنا معاوية بن هشام حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء،