داود المؤدب، وعباس الدوري، وغيرهم، ولا نعلم أحداً تكلم فيه. والصحيح أن هذا الحديث مرسل».
قلت: من خالف ابن جريج في عطاء؛ فقد وقع في شغل، وقد أرسله ابن جريج.
ل - فقد رواه سفيان بن عيينة وعنه: سعيد بن منصور، وعبد الرزاق بن همام، ومسلم بن خالد الزنجي، وسفيان الثوري [معلقاً عند البيهقي]، وإسماعيل بن علية [معلقاً عند مهنا] [وهم ثقات؛ عدا مسلم بن خالد الزنجي؛ فإنه: ليس بالقوي]:
أخبرنا ابن جريج، عن عطاء: سمع النبي ﷺ رجلاً يقول: لبيك عن فلان، فقال له: «إن كنت حججت فلب عنه، وإلا فاحجج عن نفسك». لفظ عبد الرزاق.
ولفظ الزنجي [عند الشافعي في الأم (٩٦٥) وفي المسند]: عن عطاء، قال: سمع النبي ﷺ رجلاً يقول: لبيك عن فلان، فقال له النبي ﷺ: «إن كنت حججت فلب عن فلان، وإلا فاحجج عن نفسك، ثم احجج عنه».
أخرجه الشافعي في الأم (٣/ ٢٨٤ و ٩٥١/ ٣٠٦ و ٩٦٥)، وفي المسند (١٠٩)، وعبد الرزاق (٩٦٩٠/ ٣٦٦/ ٥ - ط التأصيل الثانية)، وسعيد بن منصور [عزاه إليه: الزيلعي في نصب الراية (١٥٥/ ٣)، وابن مفلح في الفروع (٢٨٥/ ٥)]، والبيهقي في الكبرى (٣٣٦/ ٤)، وفي المعرفة (١٦/ ٧ و ٢٨/ ٩١٥٣ و ٩١٨٥)، وفي الخلافيات (٣٦٨١/ ١٣٦/ ٥)، وعلقه أحمد كما في مسائل مهنا بن يحيى [عزاه إليه: ابن مفلح في الفروع (٢٨٥/ ٥)، والعيني في عمدة القاري (١٢٧/ ٩)].
• قلت: وهذا هو المحفوظ: عن عطاء بن أبي رباح مرسلاً، ليس فيه: ابن عباس، ولا عائشة.
وابن جريج: ثقة حافظ، أثبت الناس في عطاء بن أبي رباح، وهو راويته، لزمه سبع عشرة سنة [التهذيب (٢/ ٦١٦)]، قال أبو حاتم: «من خالف ابن جريج في عطاء؛ فقد وقع في شغل» [العلل (٨٧٠)].
قال البيهقي: «وكذلك رواه سفيان الثوري وغيره، عن ابن جريج، مرسلاً».
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ١٥١٢ - ط أضواء السلف): «ورواه سعيد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن النبي ﷺ.
وخالفه ابن أبي ليلى؛ ورواه عن عطاء، عن عائشة.
وخالفه الحسن بن ذكوان، فرواه عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس.
وقال الدارقطني: المرسل أصح.
قلت: وهو كما قال، لكنه يقوي المرفوع؛ لأنه عن غير رجاله.
وقد رواه الإسماعيلي في معجمه من طريق أخرى، عن أبي الزبير، عن جابر.
وفي إسنادها من يحتاج إلى النظر في حاله، فيجتمع من هذا صحة الحديث.
وتوقف بعضهم عن تصحيحه بأن قتادة لم يصرح بسماعه من عزرة، فينظر في ذلك.