سماع هؤلاء أصح عنه، يعني: سماع أهل واسط [مسائل أبي داود (١٩٩٢). المدرج للخطيب (١/ ٤٥٤). التهذيب (٢/ ١٦٤). فضل الرحيم الودود (٣٩٠/ ٨/ ٧٦٥) و (١٠/ ٤٥٠/ ٩٩٦)].
قلت: فليس يطعن في هذا الحديث من جهة شريك، وإنما الحمل فيما يظهر على ابن أبي ليلى، فقد اختلف عليه في إسناده، والصحيح عنه: الإرسال.
قال البيهقي في الكبرى (٣٣٦/ ٤): وكذلك رواه إبراهيم بن طهمان عن ابن أبي ليلي.
ورواه هشيم، عن ابن أبي ليلى عن عطاء، عن عائشة ﵂.
ورواه ابن جريج، عن عطاء، عن النبي ﷺ مرسلاً، والرواية الأولى أولى، والله أعلم.
وقال في المعرفة (٢٨/ ٧): «ورواه شريك، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، موصولاً، وكذلك روي من أوجه ضعيفة موصولاً».
قلت: بل الصحيح عن ابن أبي ليلى الإرسال.
ط - فقد رواه عيسى بن يونس [ثقة مأمون]، وأبو معاوية [محمد بن خازم الضرير: ثقة]، وهشيم بن بشير [ثقة ثبت] [وعنه: سعيد بن منصور، وهو: ثقة ثبت، حافظ مصنف]:
عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء، قال: سمع النبي ﷺ رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: «إن كنتَ حججت فلبٌ عن شُبْرُمة، وإلا فلب عن نفسك». لفظ أبي معاوية [عند ابن أبي شيبة].
أخرجه سعيد بن منصور [عزاه إليه: الزيلعي في نصب الراية (٣/ ١٥٥)]، ومسدد في مسنده (١١٥٢/ ٣١١/ ٦ - مطالب)، وابن أبي شيبة (١٣٨٥٦/ ٥١/ ٨ - ط الشثري).
[المسند المصنف (٣٨/ ١٨١٥٧/ ٦٩)].
قلت: وهذا هو المحفوظ عن ابن أبي ليلى مرسلاً، وأما متنه فهو منكر، فإن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ليس بالقوي كان سيئ الحفظ جداً، كثير الوهم، غلب عليه الاشتغال بالفقه والقضاء؛ فلم يكن يحفظ الأسانيد والمتون، وكان كثيراً ما يروي الأحاديث بالمعنى، ويصوغها صياغة فقهية، تشبه لغة الفقيه، فهذا أشبه بكلام ابن أبي ليلى الفقيه القاضي، والله أعلم.
• وقد حدث به ابن أبي ليلى هشيماً على الوهم، فجعله من مسند عائشة:
ي - فقد رواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وسريج بن يونس، وحجاج بن إبراهيم الأزرق، وأحمد بن حاتم الطويل، والخضر بن محمد بن شجاع الجزري [وهم ثقات]: حدثنا هشيم [هشيم بن بشير: ثقة ثبت]، قال: أخبرنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ سمع رجلاً يلبي عن شُبْرُمة، فقال: «وما شُبْرُمة؟»، فذكر قرابة