وانظر أيضاً: رجال صحيح مسلم لابن منجويه (١٢٩٩). بيان الوهم لابن القطان (٥/ ٤٥٠)
ومن مجموع ما تقدم، فلا يصح قول من قال: عزرة بن دينار، ولا قول من قال: عزرة بن ثابت، ولا قول من قال: عزرة بن تميم، ولا قول من قال: عزرة بن يحيى. إنما هو: عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي، وممن ذهب إلى ذلك: ابن المديني، والبخاري، وأبو حاتم والبزار، والجورقاني، وغيرهم.
قلت: والحاصل: فإن عزرة الذي روى عنه قتادة جملة من الأحاديث، وروى هو عن: سعيد بن جبير، والشعبي، وسعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، والحسن العرني، وغيرهم، وروى له مسلم، وقد روى عنه أيضاً جماعة من الثقات، فهو: عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي الكوفي، وهو ثقة، وثقه ابن معين، وابن المديني، والعجلي، وابن حبان [معرفة الثقات (١٢٣٢). التهذيب (٩١٩ - ط دار البر)].
الله ومما وقفت عليه من أقوال النقاد في هذا الحديث:
• قال ابن طهمان في كلام ابن معين في الرجال (٣٥٥): «قيل ليحيى وأنا أسمع: روى عبدة، عن سعيد، عن قتادة عن عَزْرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ سمع رجلاً يلبي عن شُبْرُمة، ليس يوافقه الناس عليه؟ فقال: هو موقوف عن سعيد، إن شاء الله».
وقال أبو بكر الأثرم: «قلت لأبي عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل: حديث قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: لبيك عن شُبْرمة. رفعه عبدة - يعني: ابن سليمان؟ فقال: ذاك خطأ، رواه عِدَّةٌ موقوفاً - يعني: على ابن عباس ـ، ليس فيه: عن النبي ﷺ». وذكر مهنا عن أبي عبد الله نحو هذا. [كما عند الضياء في المختارة (١٠/ ٢٤٩)]
وقال ابن مفلح في الفروع (٥/ ٢٨٥): « … ونقل الأثرم: ذاك خطأ، رواه عدة موقوفاً. ونقل مهنا: لا يصح، إنما هو عن ابن عباس.
قال: ورواه إسماعيل عن ابن جريج عن عطاء مرسلاً. ورواه هشيم عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة عن النبي ﷺ. ورواه إسماعيل عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس مرسلاً. ورواه هشيم عن خالد عن أبي قلابة عن ابن عباس مرسلاً.
قال له مهنا: سمع أبو قلابة من ابن عباس، أو رآه؟ قال: لا، ولكن الحديث صحيح عنه».
وقال العيني في عمدة القاري (٩/ ١٢٧): وقال الأثرم: قال أبو عبد الله: رفعه عبدة بن سليمان وهو خطأ، وقد رواه عدة موقوفاً على ابن عباس، ليس فيه عن النبي ﷺ، ورواية همام عن قتادة عن سعيد بن جبير موقوف، وكذا قال أبو قلابة عن ابن عباس.
وقال مهنا: قلت لأبي عبد الله: حديث عبدة بن سليمان عن سعيد عن قتادة عن