وبمثل هذا ترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٧٢٦) (٧/ ٣٠٦ - ط هجر)، وفي الاستغناء (١/ ٢٨٥/ ٢٦٥)، وأبو القاسم ابن منده في المستخرج والمستطرف (٢/ ٣٨٣)، وابن الأثير في أسد الغابة (٢٣٤/ ٦). وانظر أيضاً: أسد الغابة (٢/ ٣٥). تهذيب الكمال (٧٥٦٧/ ١٨٠/ ٣٤). الإنابة (١/ ١٦٩). الإصابة (٢/ ٥٧٥).
وقال أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٢٩٨٣): «أبو الغوث بن الحصين الفرعي من خثعم: أرسل عنه عطاء بن مسلم الخراساني».
وقال أبو موسى الرعيني في الجامع لما في المصنفات الجوامع (٦/ ١١٧): «روى عنه عطاء الخراساني: مرسل. روى عطاء الخراساني، عن أبي الغوث بن الحصين من خثعم؛ أنه سأل رسول الله ﷺ عن حجة كانت على أبيه مات ولم يحج، فقال له: حج عن أبيك».
وقال الذهبي في المقتنى (٤٩٣٦): «أبو الغوث بن الحصين، الخثعمي: له صحبة، عنه عطاء الخراساني، ولم يلقه».
وقال ابن حجر في التقريب (٨٣٠٤): «أبو الغوث بن حصين الخثعمي: صحابي، تفرد عنه: عطاء الخراساني، ولم يسمع منه. ق».
وقال في الإصابة (١٢/ ٥١٦): «أبو الغوث بن الحصين الخثعمي: رجل من الفرع بضم الفاء والراء بعدها مهملة، مكان معروف بنواحي المدينة. ذكره البغوي ولم يخرج له شيئاً، وأخرج ابن ماجه من حديثه: سأل النبي ﷺ عن الحج عن الميت، روى عنه: عطاء الخراساني، ولم يسمع منه، قال: وكان ينزل العرج، وهو من نواحي الفرع».
لكن ابن حجر أتى في التهذيب (١٥/ ٥١٨ - ط دار البر) بما لم يسبق إليه، ولا يوافق عليه، حيث قال: «عطاء الخراساني: لم يسمع من هذا الصحابي، ولعله حمل الحديث عن بعض أصحاب ابن عباس عنه، فدلس كعادته؛ فإن المحفوظ في هذا: ما رواه ابن ماجه أيضاً: من طريق كريب، عن ابن عباس، عن حصين بن عوف، قال: قلت: يا رسول الله! إن أبي أدركه الحج، … الحديث».
قلت: كلاهما غير محفوظ، بل كلاهما حديث منكر، والمنكر أبداً منكر، لا يشهد أحدهما للآخر، ولا يرجح أحدهما على الآخر؛ إذ كلاهما خطأ محض، يشبه العدم في الإتيان بهذه الأسماء: حصين بن عوف، وأبو الغوث بن الحصين، والله أعلم.
٥ - عن زيد بن أسلم مرسلاً:
رواه عبد الله بن عمر ﵄ لعمري [ليس بالقوي]، عن زيد بن أسلم [تابعي، ثقة، من الطبقة الثالثة] مرسلاً.
مثل حديث معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: قال رجل: يا رسول الله! إن أبي مات ولم يحجج، أفأحج عنه؟ قال: «أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه»، قال: نعم، قال: «فدين الله أحق».