أ - رواه هشام بن عمار [دمشقي صدوق، إلا أنه لما كبر صار يتلقن]، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه [عطاء الخراساني]، عن أبي الغوث بن حصين - رجل من الفرع -؛ أنه استفتى النبي ﷺ عن حجة كانت على أبيه، مات ولم يحج؟ قال النبي ﷺ:«حُجَّ عن أبيك».
وقال النبي ﷺ:«وكذلك الصيام في النذر، يُقضى عنه». لفظ ابن ماجه.
ولفظ ابن بشكوال: عن أبي الغوث بن حصين - رجل من الفرع من خثعم ـ، أنه استفتى رسول الله ﷺ في حجة كانت على أبيه، فمات ولم يحج؟ فقال النبي ﷺ:«حُجَّ عن أبيك».
وقال النبي ﷺ:«وكذلك الصيام، والنذور».
أخرجه ابن ماجه (٢٩٠٥)(٢٩٠٥ - ط الصديق)(٢٩١٧ - ط التأصيل)(٣٠١٧ - ط المكنز)، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٥٢٤/ ٢)(٢/ ٥٣٥ - ط الأندلس).
• تنبيه: وقع في التحفة كما بالأصول: «على أمه» بدل: «على أبيه»، وهو خطأ كما قال محققوها، وكذا ذكره المزي على الصواب في تهذيبه (٣٤/ ١٨٠).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١٨٦/ ٣): «قلت: ليس لأبي الغوث بن حصين عند ابن ماجة سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثه ضعيف؛ عثمان بن عطاء الخراساني؛ قال فيه ابن معين، ومسلم، والدارقطني: ضعيف الحديث، وقال الفلاس: منكر الحديث متروك، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة».
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (١٥١٦/ ٤ - ط أضواء السلف): «إسناده ضعيف».
وقال في الفتح (٦٨/ ٤): « … وهذا الاختلاف كله عن سليمان بن يسار، فأحببنا أن ننظر في سياق غيره: فإذا كريب قد رواه عن ابن عباس عن حصين بن عوف الخثعمي، قال: قلت: يا رسول الله إن أبي أدركه الحج. وإذا عطاء الخراساني قد روى عن أبي الغوث بن حصين الخثعمي؛ أنه استفتى النبي ﷺ عن حجة كانت على أبيه. أخرجهما ابن ماجه. والرواية الأولى أقوى إسناداً، وهذا يوافق رواية هشيم في أن السائل عن ذلك رجل سأل عن أبيه، … »، إلى أن قال: وتحصل من هذه الروايات: أن اسم الرجل حصين بن عوف الخثعمي، وأما ما وقع في الرواية الأخرى أنه أبو الغوث بن حصين؛ فإن إسنادها ضعيف، ولعله كان فيه: عن أبي الغوث حصين، فزيد في الرواية: بن، أو: أن أبا الغوث أيضاً كان مع أبيه حصين، فسأل كما سأل أبوه وأخته، والله أعلم.