للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعفان بن مسلم، وهشيم بن بشير، وبدل بن المحبر، ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي، وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي، وشعيب بن حرب، وعبد الرزاق بن همام، وعبيد بن عقيل الهلالي، ومحمد بن ربيعة الكلابي والمعافى بن عمران الموصلي، وغيرهم؛ فأين هؤلاء من حديث عباد هذا؛ لو كان محفوظاً عنه؟!

د - وخالفهم جميعاً: فرواه عبد الله بن محمد الهدادي [كذا في الكشف والمختصر، وفي المسند البغدادي، ولم أهتد إليه]: حدثنا إسماعيل بن نصر: حدثنا صدقة - يعني: ابن موسى، عن ثابت عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ، فقال: إن أبي مات، ولم يحج حجة الإسلام؟ فقال رسول الله : «أرأيت لو كان على أبيك دين، أكنت تقضيه عنه؟»، قال: نعم، قال: «فإنه دين عليه؛ فاقضيه».

أخرجه البزار (٦٨٩١/ ٣٠١/ ١٣) (٢/ ٣٦/ ١١٤٥ - كشف) (٧٩٦ - مختصر الزوائد). قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس؛ إلا صدقة بن موسى، وهو رجل ليس به بأس من أهل البصرة، قد احتمل حديثه، ولم يتابع على هذين الحديثين عن ثابت ولا نعلم روى عن ثابت غيرهما».

فتعقبه ابن حجر بقوله: «بل هو ضعيف، لكن توبع».

قلت: قول البزار يدل على غرابة هذا الحديث عن ثابت عن أنس، وأنه لم يعرفه إلا من رواية صدقة بن موسى عنه، ولم يعرفه من رواية عباد بن راشد عن ثابت عن أنس، مع كون مرويات عباد بن راشد أكثر شهرة من مرويات صدقة بن موسى الدقيقي البصري، لاسيما والأخير هذا: ضعيف [التهذيب (٦/ ٧٨ - ط دار البر)]، لا يتابع على كثير من حديثه.

ثم أين أصحاب ثابت البناني؟! مع كثرتهم وشهرة حديثهم، وقد روى عنه جماعات من الثقات، مثل: حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة، وشعبة، وحماد بن زيد، وحميد الطويل، ويونس بن عبيد، وجرير بن حازم، وهمام بن يحيى، وأبي عوانة اليشكري، وداود بن أبي هند، وعبيد الله بن عمر لعمري، وحبيب بن الشهيد، وجعفر بن سليمان الضبعي، وسلام بن مسكين، وسليمان بن طرخان التيمي، وسيار أبي الحكم، وعبد الله بن المثنى الأنصاري، وعبد ربه بن سعيد الأنصاري، وعبد العزيز بن المختار، وقريش بن حيان العجلي، ومرحوم بن عبد العزيز العطار، ومعمر بن راشد، وغيرهم كثير.

ثم أين أصحاب أنس بن مالك؟! وقد روى عنه فئام من الناس، وخلائق من الآفاق، وقد طال عمره، وانتشر حديثه في الناس، وأنت ترى حديث ابن عباس كيف اشتهر شهرة واسعة، وتعددت طرقه، ورواه عنه جمع من أصحابه، فضلاً عن اشتهاره عمن رواه عنهم من التابعين.

والحاصل: فإن هذا الحديث: حديث غريب، لا يُعرف من حديث ثابت عن أنس.

<<  <  ج: ص:  >  >>