ب - ورواه وكيع بن الجراح [ثقة حافظ، من أثبت الناس في الثوري]، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن رجل يقال له: يوسف كان يكون مع ابن الزبير، عن ابن الزبير، قال: أتى النبي ﷺ رجلاً، فقال: يا رسول الله! إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: «أنت أكبر ولده؟»، قال: نعم، قال: «فحج عن أبيك، أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٢٠/ ٨) و (٥١١/ ١٥٣٧٠ و ١٥٨٠٣ - ط الشثري)، والسري بن يحيى في أحاديثه عن شيوخه عن الثوري (١١٩). [المسند المصنف (١٨٩/ ١١/ ٥٢٨٨)].
ج - ورواه أبو حذيفة [موسى بن مسعود النهدي]، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف مولى الزبير، عن ابن الزبير، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا نبي الله، أحج عن أبي؟، فقال: «أنت أكبر ولده؟» قال: نعم، قال: «فاحجج عنه».
أخرجه الطبراني في الكبير (١٤/ ١٤٨٤٦/ ٢٢٠).
قلت: أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي: صدوق، كثير الوهم، سيئ الحفظ، ليس بذاك في الثوري، وضعفه جماعة في سفيان [التقريب (٦١٩). شرح علل الترمذي (٢/ ٧٢٦). التهذيب (٤/ ١٨٨)].
وقيل: عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن النبي ﷺ مرسلاً.
علقه البيهقي في الكبرى (٣٢٩/ ٤)، وفي الخلافيات (٥/ ١٢٩).
قلت: لم أقف على هذا الوجه مسنداً، والمحفوظ فيه عن الثوري: رواية ثلاثة عنه، وفيهم اثنان من أثبت الناس فيه، والعمدة فيه على رواية وكيع فقد ضبط متنه وجوده.
د - ورواه زيد بن الحباب، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رجل: يا رسول الله! إن أبي أدركته فريضة الحج، فمات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: «إن كنت أكبر ولد أبيك، فحج عنه».
علقه ابن أبي حاتم في العلل (٣/ ٢٥٠/ ٨٣٨).
قلت: زيد بن الحباب: صدوق، يخطئ في حديث الثوري.
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه في العلل (٣/ ٢٥٠/ ٨٣٨) عن هذا الحديث، فقال: ليس في شيء من الحديث: «أكبر ولد أبيك» غير هذا الحديث.
قلت: وقد أخطأ زيد بن الحباب في جعله من رواية يوسف بن ماهك عن عبد الله بن الزبير، ولم يقل: ابن ماهك؛ سوى ابن الحباب؛ فوهم في ذلك؛ إنما هو يوسف بن الزبير مولى لآل الزبير، كما أنه انفرد بتعليق الحكم بشرط كونه أكبر ولده، ولذا أنكره أبو حاتم.
هـ - ورواه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو خيثمة زهير بن حرب،