قاله: عبد الوارث، وحماد بن سلمة، وغير واحد، عن علي بن زيد.
وقال شعبة: عن علي بن زيد، عن يوسف بن ماهك».
يعني: أن شعبة هو الذي أخطأ في نسبته فقال: ابن ماهك، والناس قالوا: ابن مهران.
وقال عباس الدوري في تاريخه عن ابن معين (٤/ ٩٨/ ٣٣٤١): «سمعت يحيى، يقول: كان شعبة يحدث عن علي بن زيد عن يوسف بن ماهك، وكان حماد بن سلمة يقول: عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران».
وقال عبد الله بن أحمد في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ١٥٧/ ١٨٥٩): «سمعت أبي، يقول: أخطأ شعبة في حديث علي بن زيد عن يوسف بن مهران، فقال: يوسف بن ماهك، وهو خطأ؛ إنما هو: ابن مهران».
وقال الآجري في سؤالاته لأبي داود (١١١٦): «قلت لأبي داود: علي بن زيد، عن يوسف بن مهران؟ قال: ليس يروي عن يوسف بن مهران إلا علي بن زيد. وقال شعبة: عن علي بن زيد عن يوسف بن ماهك، قال أبو داود: هو يوسف بن مهران».
وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٣١): «يوسف بن ماهك، ويوسف بن مهران واحد. شعبة يقول: ابن ماهك، وحماد بن سلمة يقول: ابن مهران، يرويان عن علي بن زيد عنه، وهو مكي».
وقال أبو حاتم: «وروى بعضهم عن علي بن زيد؛ فقال: عن يوسف بن ماهك. ويوسف بن مهران: أصح [الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٩)].
وقال ابن خراش:«يوسف بن ماهك هو غير يوسف بن مهران، يوسف بن مهران: لم يرو عنه إلا علي بن زيد. ويوسف بن ماهك: من أهل مكة، رجل جليل، حدث عنه: عطاء بن أبي رباح، وابن جريج، وعمرو بن دينار، وعمرو بن مرة، وأيوب السختياني، ثقة عدل».
قلت: هذا إسناد ضعيف؛ علي بن زيد بن جدعان ضعيف، لكنه أحد علماء التابعين، وكان كثير الحديث واسع الرواية، فلم يوصف بأنه منكر الحديث، ولا حكموا على مجمل حديثه بالنكارة، وإنما وقعت المناكير في بعض حديثه، ولم يترك، بل لينه كثير من النقاد بقولهم:«ليس بالقوي»، وهي أخف مراتب الجرح، بل هذا قريب من قول أحد المتشددين فيه، وهو أبو حاتم الرازي حيث قال عنه: ليس بقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو أحب إليَّ من يزيد بن أبي زياد، وكان ضريراً، وكان يتشيع»، وقال الترمذي:«وعلي بن زيد: صدوق؛ إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره»، كذلك فلم يمتنع ابن مهدي من الرواية عنه، وقد روى عنه شعبة والسفيانان والحمادان والكبار، وأما ابن حبان فهو مع تعنته في الجرح ومبالغته في الحط على من له جرحة؛ فإنه لم يزد على أن ختم كلامه فيه بقوله: فاستحق ترك الاحتجاج به، يعني: إذا تفرد، وروى له مسلم