قال الطبراني:«لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سويد أبو حاتم، تفرد به: هريم بن عثمان».
قلت: وهذا حديث منكر؛ تفرد به عن قتادة دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم: سويد بن إبراهيم الجحدري أبو حاتم الحناط، وهو ليس بالقوي، حديثه عن قتادة ليس بذاك، روى عنه ما لم يتابع عليه [تقدم ذكره تحت الأحاديث رقم (٣٩٠ و ٤٤٢ و ٥٧٠)].
• والمعروف في هذا المتن عن موسى بن سلمة الهذلي عن ابن عباس:
ما رواه أبو التياح الضبعي، قال: حدثني موسى بن سلمة الهذلي، عن ابن عباس، قال: أَمَرَتِ امرأة سنان بن عبد الله [الجهني]: أن تسأل رسول الله ﷺ: أن أمها ماتت ولم تحج، أيجزئ عن أمها أن تحج عنها؟ فقال:«لو كان على أمك دين فقضيتيه، ألم يجزئ عنها؟».
وهو حديث صحيح، تقدم تخريجه في الحديث السابع، من حديث موسى بن سلمة عن ابن عباس، والله أعلم.
• وأما المعروف عن قتادة عن عقبة بن عامر:
• فهو ما رواه همام بن يحيى ثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن عقبة بن عامر سأل النبي ﷺ، فقال: إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت [وفي رواية: نذرت أن تحج ماشية]، وشكى إليه ضعفها، فقال النبي ﷺ:«إن الله غني عن نذر أختك، فلتركب، ولتهدِ بَدنةً».
أخرجه أبو داود (٣٢٩٦). والدارمي (٢٥٢٠ - ط البشائر). وابن خزيمة (٤/ ٣٤٧/ ٣٠٤٥). وابن الجارود (١٠٠٧). وأحمد (٢٣٩/ ١/ ٢١٣٤ و ٢١٣٩) و (١/ ٢٥٢/ ٢٢٧٨) و (٣١١/ ١/ ٢٨٣٥). وأبو يعلى (١٢٢/ ٥/ ٢٧٣٧). والطحاوي في شرح المعاني (١٣١/ ٣/ ٤٨٢٠). وفي شرح المشكل (٢١٥١/ ٣٩٨/ ٥). والطبراني في الكبير (١١٨٢٨/ ٣٠٨/ ١١) و (١٧/ ٢٧٢/ ٧٤٥). والبيهقي في السنن (٧٩/ ١٠). وفي الخلافيات (٥٤٨٠/ ٤٢٠/ ٧). وغيرهم. [التحفة (٦١٩٧/ ٦١٣/ ٤) و (٩٩٣٨/ ٦١٦/ ٦). الإتحاف (٥١٧/ ٧/ ٨٣٥٩) و (٥٢١/ ٧/ ٨٣٧٠) و (١١/ ١٩٠/ ١٣٨٧٣). المسند المصنف (١٢/ ٦٠٧٩/ ٤٨٣)]
وقد اختلف على همام في إسناده ومتنه، وليس بيان ذلك مرادي هنا.
• ورواه هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ لما بلغه أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية، قال:«إن الله لغني عن نذرها، مُرها فلتركب».
أخرجه أبو داود (٣٢٩٧). والطحاوي في شرح المشكل (٢١٥٣/ ٣٩٩/ ٥). والطبراني في الكبير (١١/ ٣٠٩/ ١١٨٢٩). وابن حزم في المحلى (٣٠٤/ ٥). وفي الإحكام (٣٢/ ٥). والبيهقي في السنن (٧٩/ ١٠). وابن عبد البر في الاستذكار