«قد أدرك غير واحد من الصحابة»، قلت: من نفى السماع عن بعض أعيان الصحابة فقد نفى بعلم، ومن أثبت الإدراك لم يأت بدليل على إدراكه أحدا بعينه من الصحابة، فيحتاج قوله إلى برهان، ولذا فالذي يترجح عندي عدم ثبوت سماعه من أحد من الصحابة حتى يقوم على ذلك دليل صحيح، لاسيما وروايته عن الصحابة إنما هي من طريق أخيه موسى بن عبيدة، وهو: ضعيف، فكيف نثبت السماع من طريقه [طبقات ابن سعد (٧/ ٥١٢ - ط الخانجي). مسائل صالح (١٣٠٧). التاريخ الكبير (٥/ ١٤٣) و (٦/ ١٧٨). الجرح والتعديل (٥/ ١٠١). علل الحديث (١٦٩٦). التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (١/ ١٢٩/ ١٩٦ - السفر الثالث) و (٣/ ٣٧٣/ ٣٤٥١ - السفر الثالث). الثقات (٥/ ٤٥). المجروحين (٢/ ٤)(٢/ ١٤٦ - ط الرسالة)(١/ ٤٩٦ - ط الصميعي)(١/ ٧١٥ - ط اللؤلؤة). الكامل لابن عدي (٥/ ٢١٢)(٦/ ٣٧٤ - ط الرشد). سؤالات الحاكم (٣٧٩). غنية الملتمس (٢٨٩). التعديل والتجريح (٢/ ٨٤١). الأنساب (٦/ ٧٢). تاريخ دمشق (٢٩/ ٣٦١). تهذيب الكمال (١٥/ ٢٦٤). تاريخ الإسلام (٣/ ٤٤٤). الميزان (٢/ ٤٥٩). تحفة التحصيل [(١٨١). التهذيب (٧/ ٤٩ - ط دار البر)].
والحاصل: فإن حديث حصين بن عوف الخثعمي؛ إنما يعرف من رواية:
محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس، قال: حدثني حصين بن عوف الخثعمي.
وموسى بن عبيدة، قال: أخبرني عبد الله بن عبيدة، عن حصين بن عوف الخثعمي.
وكلاهما حديث منكر؛ لا يقوى أحدهما الآخر، والمنكر أبدا منكر.
٩ - سنان بن سلمة الهذلي، عن ابن عباس:
• رواه العباس بن الفضل الأسفاطي [العباس بن الفضل بن بشر أبو الفضل الأسفاطي البصري: قال الدارقطني: «صدوق»، وقال الصفدي:«وكان صدوقا حسن الحديث». سؤالات الحاكم (١٤٣). تاريخ دمشق (٢٦/ ٣٩٠). الوافي بالوفيات (١٦/ ٣٧٦). تكملة الإكمال (١/ ١٨٨)]: ثنا هريم بن عثمان الراسبي [صدوق. الجرح والتعديل (٩/ ١١٨). الثقات (٩/ ٢٤٥). تاريخ الإسلام (٥/ ٤٧٢)]: ثنا سويد أبو حاتم، عن قتادة، عن سنان بن سلمة كذا في الكبير، ومن طريقه ابن قطلوبغا في مسند عقبة (١٨٤)، لكن وقع في الأوسط: عن موسى بن سلمة، بدل: سنان بن سلمة، عن ابن عباس، عن عقبة بن عامر؛ أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله! أحج عن أمي، وقد ماتت؟ قال:«أرأيت إن كان على أمك دين فقضيته، أليس كان مقبولا منك؟»، قالت: بلى، فأمرها أن تحج عنها.
وجاءت امرأة فقالت: أحج بابني وهو مرضع في الأوسط: وهو مرضع أو صغير]؟ قال:«نعم».
أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٧١/ ٧٤٤)، وفي الأوسط (٤/ ٢٨٧/ ٤٢١٩).