أخرجه أحمد (١/ ٢٧٩) (٢/ ٦١٨/ ٢٥٥٩ - ط المكنز)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار [عزاه إليه: السيوطي في الجامع الكبير (٢٠/ ٧٨٥)، والمتقي الهندي في كنز العمال (٥/ ٢٧٢/ ١٢٨٥٩)، لم يسق إسناده إلى موسى]. [الإتحاف (٨/ ٩٨/ ٩٠٠٨)، المسند المصنف (١٢/ ٢٧١/ ٥٨٩٨)].
• وقد رواه بالطرف الآخر، أو بهما جميعاً:
إسماعيل بن علية [ثقة ثبت]، وحماد بن سلمة [ثقة] [وعنه: عفان بن مسلم، وحجاج بن منهال]:
حدثنا أبو التياح، عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ بعث بثمان عشرة بدنة مع رجل، وأمره فيها بأمره، فانطلق، ثم رجع إليه، فقال: أرأيت إن أزحف علينا منها شيء؟ قال: «انحرها، ثم اصبغ نعلها في دمها، ثم اجعلها على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك». لفظ ابن علية.
أخرجه مسلم (١٣٢٥/ ٣٧٧)، وتقدم تخريجه في موضعه من السنن (١٧٦٣)، في المجلد الرابع والعشرين، وقد اقتصرت هنا على موضع الشاهد، وراجع بقية طرقه هناك.
• والحاصل: فإن الحديث صحيح بهذا الطرف؛ في السؤال عن امرأة ماتت ولم تحج، فهل لابنتها أن تحج عنها؟
وسنان بن عبد الله الجهني: صحابي [المؤتلف للدارقطني (٣/ ١٢٠٠). معرفة الصحابة لابن منده (٢/ ٨٢٤). معرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٤٢٨). الاستيعاب لابن عبد البر (٢/ ٦٥٩). الإكمال لابن ماكولا (٤/ ٤٣٩)، وقال: «سنان بن عبد الله الجهني: له صحبة ورواية عن النبي ﷺ، روى عنه عبد الله بن عباس». الإصابة (٤/ ٤٨٢). اللسان (٤/ ١٩٣)، وقال: «صحابي، صحيح الصحبة»].
والعمدة في شأن سنان بن عبد الله الجهني إنما هو فيما رواه: موسى بن سلمة الهذلي؛ فإنه: ثقة [التهذيب (١٣/ ٤١٦)]، وقد دل حديثه هذا على أنه صحابي، سمع النبي ﷺ، ولا يعتمد في ذلك على ما رواه محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن سنان بن عبد الله الجهني، عن عمته، عن النبي ﷺ؛ حيث جعله راوياً عن عمته التي أسندت الحديث، فإن محمد بن كريب هذا: قد ضعفوه، قال فيه أحمد، والبخاري: «منكر الحديث»، وتأتي ترجمته مفصلة [التهذيب (١٢/ ٢٥٨ - ط دار البر)].
٨ - كريب بن أبي مسلم القرشي، عن ابن عباس:
أ - رواه أبو بكر بن أبي شيبة [ثقة حافظ، مصنف]، وعبد الله بن عمر بن أبان مشكدانة، ويوسف بن عدي [وهما ثقتان]:
حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس ﵄، عن سنان بن عبد الله الجهني؛ أنه حدثته عمته؛ أنها أتت النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إنها توفيت أمي، وعليها مشي إلى الكعبة نذراً؟ فقال: «هل تستطيعين أن