للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولفظ سليمان بن حرب [عند ابن عبد البر في التمهيد]: عن موسى بن سلمة، قال: خرجت أنا وسنان بن سلمة، ومعنا بدنتان، فأزحفتا علينا بالطريق، فلما قدمنا مكة أتينا ابن عباس فسألناه، فقال: على الخبير سقطت بعث رسول الله فلاناً الأسلمي، وبعث معه بثمان عشرة بدنة، فقال: يا رسول الله أرأيت إن أزحف عليَّ منها شيء بالطريق؟ قال: «انحرها، وتصبغ نعلها»، أو قال: «تغمس نعلها في دمها، فتضرب بها على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك».

ولفظ يونس بن محمد [عند أحمد]: عن موسى بن سلمة قال: خرجت أنا وسنان بن سلمة، ومعنا بدنتان، فأزحفتا علينا في الطريق؛ فقال لي سنان: هل لك في ابن عباس؟ فأتيناه فسأله سنان … ، فذكر الحديث، قال: وقال ابن عباس: سأل رسول الله الجهني فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، ولم يحجج؟ قال: «حج عن أبيك».

أخرجه أبو داود (١٧٦٣)، وهو حديث صحيح، وتقدم تخريجه في موضعه.

قلت: وقد رواه عبد الوارث بن سعيد، وحماد بن سلمة، عن أبي التياح، عن موسى بن سلمة به؛ لكن جعلاه في امرأة سألت عن أمها ماتت ولم تحج، وأن الذي تولى السؤال عنها: سنان بن عبد الله الجهني، وقولهما أشبه بالصواب، والله أعلم.

ج - ورواه عفان بن مسلم [ثقة متقن]: حدثنا حماد بن سلمة: أخبرنا أبو التياح، عن موسى بن سلمة، قال: حججْتُ أنا وسنان بن سلمة، ومع سنان بدنة، فأزحفت عليه، فعيي بشأنها، فقلت: لئن قدمت مكة لأستبحث عن هذا، قال: فلما قدمنا مكة، قلت: انطلق بنا إلى ابن عباس، فدخلنا عليه وعنده جارية، فكان لي حاجتان ولصاحبي حاجة، فقال: ألا أُخلِيكَ؟ قلت: لا، فقلت: كانت معي بدنةٌ، فأزْحَفَتْ علينا، فقلت: لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا؟ فقال ابن عباس: بعث رسول الله بالبدنِ مع فلان، وأمره فيها بأمره، فلما قفا رجع، فقال: يا رسول الله ما أصنع بما أزحف عليَّ منها؟ فقال: «انحرها، واصبغ نعلها في دمها، واضربه على صفحتها، ولا تأكل منها أنت، ولا أحد من أهل رفقتك» قال: فقلت له: أكون في هذه المغازي فأغنم، فأعتق عن أمي، أفيجزئ عنها أن أعتق؟ فقال ابن عباس: أَمَرَتِ امرأةٌ سِنانَ بنَ عبد الله الجهني أن يسأل رسول الله عن أمها توفيت ولم تحجج، أيجزئ عنها أن تحج عنها؟ فقال النبي : «أرأيت لو كان على أمها دين فقضته عنها؛ أكان يجزئ عن أمها؟»، قال: نعم، قال: «فلتحجج عن أمها».

وسأله عن ماء البحر؟ فقال: ماء البحر طهور. [آخره موقوف].

ولفظ ابن جرير: عن موسى بن سلمة قال: قلت لابن عباس: أكون في هذه المغازي، فأغنم، فأعتق عن أمي، أفيجزئ عنها؟ فقال ابن عباس: أمرت امرأة سنان بن عبد الله الجهني أن يسأل رسول الله عن أمها؛ توفيت ولم تحج، أفيجزئ عنها أن تحج عنها؟ فقال رسول الله : «أرأيت لو كان على أمها دين، أكان يجزئ عنها؟»، قال: نعم، قال: «فلتحج عن أمها».

<<  <  ج: ص:  >  >>