المغازي، أفيجزئ عنها أن أُعتق، وليست معي؟ قال: أفلا أنبئك بأعجب من ذلك؛ أَمَرَتِ امرأة سنان بن عبد الله الجهني: أن تسأل لي رسول الله ﷺ؛ أن أمها ماتت، وما تحج، أما تجزئ عن أمها أن تحج عنها؟ قال:«نعم، لو كان على أمها دين قضته عنها، ألم يكن يجزئ عنها؟ فلتحج عن أمها». لفظ ابن خزيمة.
ولفظ [النسائي]: أن ابن عباس، قال: أَمَرَتِ امرأة سنان بن سلمة الجهني أن يسأل رسول الله ﷺ، أن أمها ماتت ولم تحج، أفيجزئ عن أمها أن تحج عنها؟ قال:«نعم، لو كان على أمها دين فقضته عنها، ألم يكن يجزئ عنها؟ فلتحج عن أمها».
أخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ١١٦/ ٢٦٣٣)(٥/ ١٦/ ٢٦٥٣ - ط التأصيل الثانية)(٢٦٤٥ - ط المكنز)، وفي الكبرى (٤/ ١٠/ ٣٥٩٩)(٦/ ١٤/ ٣٨٠١ - ط التأصيل)، وابن خزيمة (٤/ ٣٤٣/ ٣٠٣٤)(٤/ ٥٧٦/ ٣٠٣٤ - ط الميمان)، ومن طريق النسائي: أخرجه ابن حزم في المحلى (٥/ ٤١)، وفي حجة الوداع (٥٢٦). [التحفة (٤/ ٧٢٣/ ٦٥٠٥)، الإتحاف (٨/ ٩٨/ ٩٠٠٧)، المسند المصنف (١٢/ ٢٧١/ ٥٨٩٨)].
قال أبو السعادات ابن الأثير في جامع الأصول (١٢/ ٤٥١): «سنان بن سلمة الجهني: هذا الاسم هكذا جاء في كتاب السنن للنسائي في كتاب الحج، في الحج عن الميت من رواية عبد الله بن عباس. ولم يجيء في كتب أسماء الصحابة سنان بن سلمة الجهني. وإِنَّما الذي جاء فيها سنان بن عبد الله الجهني.
وكذا ذكره ابن منده، وابن عبد البر في كتابيهما، وأخرجا عند ذكره حديث الحج عن الميت الذي يرويه ابن عباس، ولعل سلمة جد سنان، وقد اكتفى النسائي بذكر جده عن أبيه، والله أعلم».
وقال ابن حجر في الفتح (٤/ ٦٥): «وقد روى النسائي وابن خزيمة، وأحمد، من طريق موسى بن سلمة الهذلي، عن ابن عباس قال: أمرت امرأة سنان بن عبد الله الجهني أن يسأل رسول الله ﷺ عن أمها توفيت ولم تحج الحديث. لفظ أحمد، ووقع عند النسائي: سنان بن سلمة، والأول أصح».
قلت: السبب في وقوع هذا الإشكال هو اختصار القصة، فإن سنان بن سلمة هو الذي كان رفيقاً لموسى بن سلمة الهذلي حين انطلقا جميعاً معتمرين وسأل أحدهما ابن عباس، فأجاب بأن سنانَ بن عبد الله الجهني هو الذي سأل النبي ﷺ، عن قصة المرأة التي ماتت أمها ولم تحج، والله أعلم.
• ورواه إسماعيل بن قتيبة [إسماعيل بن قتيبة بن عبد الرحمن السلمي النيسابوري أبو يعقوب الزاهد: محدث مشهور، اشتهر بالرواية عن يحيى بن يحيى النيسابوري، وأبي بكر ابن أبي شيبة، روى عنه خلق كثير، منهم: أبو بكر ابن خزيمة، وأبو حامد ابن الشرقي، وأبو العباس السراج، وأبو بكر ابن المنذر، ومحمد بن صالح بن هانئ، وأبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي نعته الذهبي بالإمام القدوة، المحدث الحجة. انظر: مختصر تاريخ