• وقد روي الحديث بنحو هذا السياق المرفوع من وجه آخر:
رواه الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان [ثقة]. سؤالات حمزة السهمي (٢٧٦). السير (١٤/ ٢٨٦). [تاريخ الإسلام (٧/ ١٨٠)]: ثنا أيوب بن محمد الوزان [ثقة]، قال: حدثني الوليد بن الوليد: ثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن الفضل بن عباس، قال: كنت ردف النبي ﷺ يوم عرفة، فجاء رجل من أهل اليمن يسأله عن بعض الأمر، وخلفه امرأة ضخمة حسناء، قال: فجعلت أنظر نظرا؛ ففطن بي رسول الله ﷺ؛ فأهوى بمخصرة فوكزني بها، وقال:«يا ابن أخي! هذا يوم من حفظ عينيه من النظر، ولسانه أن يتكلم بما لا يحل له؛ غفر له إلى من عام قابل من هذا».
أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٤٣٦)، ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٣/ ٣٠٥).
قلت: هذا حديث منكر؛ عطاء بن أبي مسلم الخراساني نزيل الشام: صدوق، يهم كثيرا، تكلم في حفظه، والجمهور على توثيقه، وهو يرسل كثيرا، ولم يدرك الفضل بن عباس؛ لأن الفضل توفي زمن عمر ﵁، بناحية الأردن في طاعون عمواس، سنة ثماني عشرة [انظر: المراسيل (١٥٦). جامع التحصيل (٢٣٨). تحفة التحصيل (٢٢٩). الميزان (٣/ ٧٤). المغني (٢/ ٥٩). التهذيب (٣/ ١٠٨)] [جامع الآثار (٦/ ١٢٦). التهذيب (١٠/ ٦٢٢ - ط دار البر)].
وقد تفرد به عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبيه، وهو: ضعيف، روى عن أبيه أحاديث منكرة [انظر: التهذيب (٣/ ٧٢)].
والوليد بن الوليد بن زيد القلانسي؛ قال أبو حاتم:«هو صدوق، ما بحديثه بأس، حديثه صحيح»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال:«يروي عن الأوزاعي مسائل مستقيمة»، ثم أعاد ذكره في المجروحين، وقال:«يروي عن ابن ثوبان وثابت بن يزيد العجائب»، ثم ذكر له حديثا قال بأنه لا أصل له من كلام النبي ﷺ، ثم قال:«وقد روى هذا الشيخ عن ابن ثوبان عن عمرو بن دينار نسخة أكثرها مقلوبة، يطول الكتاب بذكرها، لا يجوز الاحتجاج به»، وقال الدارقطني:«متروك»، وضعفه جدا: أبو نعيم الأصبهاني، وقال بأنه روى موضوعات [الجرح والتعديل (٩/ ١٩). الثقات (٩/ ٢٢٥). المجروحين (٣/ ٨١). ضعفاء الدارقطني (٥٦١). الضعفاء لأبي نعيم (٢٦١). تاريخ دمشق (٦٣/ ٣٠٥). تاريخ الإسلام (٥/ ٤٧٦). الميزان (٤/ ٣٥٠). اللسان (٨/ ٣٩٣)].
٧ - موسى بن سلمة الهذلي، عن ابن عباس:
أ - رواه عمران بن موسى القزاز [الليثي: ثقة]، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا أبو التياح [يزيد بن حميد]، قال: حدثنا موسى بن سلمة الهذلي، قال: انطلقت أنا وسنان بن سلمة معتمرين، فلما نزلنا البطحاء، قلت: انطلق إلى ابن العباس نتحدث إليه، قال: قلت - يعني: لابن عباس -: إن والدة لي بالمصر، وإني أغزو في هذه