• ورواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن أبي نهيك، قال: سألت طاووساً، عن امرأة توفيت، وقد بقي عليها من نسكها؟ فقال: يقضي عنها [وليها].
وسألت القاسم، فقال: لا علم لي بما قال طاووس، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٥٦/ ١٤٦٨٩ و ١٤٦٩٠). وابن حزم في المحلى (٥/ ٤٤)
قال ابن حزم:«أبو نهيك، هو: القاسم بن محمد الأسدي، روي عنه: سفيان، ومنصور، وجرير بن عبد الحميد».
قلت: وهو كما قال، وهو: ثقة، قاله ابن معين، وأبو زرعة الرازي، وقد روى عنه جماعة من الثقات الأثبات [طبقات ابن سعد (٦/ ٣٢٩). تاريخ ابن معين للدوري (٣/ ١٠/ ٢٤٨٩) و (٣/ ٥٢٧/ ٢٥٧٦) و (٤/ ٣٦/ ٣٠١٣). التاريخ الكبير (٢/ ١١٦) و (٧/ ١٥٨). الكنى لمسلم (٣٤٣٢). المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٤٢). التاريخ وأسماء المحدثين (٣٩١). الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٦) و (٧/ ١١٩). الثقات (٥/ ٣٠٥ و ٣٠٦). سؤالات السلمي (٣٠٤). الإرشاد (٣/ ٨٨٣). الاستغناء لابن عبد البر (٢/ ٢٤٩/ ٨٧٨). تاريخ الإسلام (٣/ ٧٢٢). التهذيب (١٥/ ٦٧٤ - ط دار البر)].
وهذا مقطوع على طاووس قوله بإسناد صحيح.
٤ - عكرمة، عن ابن عباس:
أ - يرويه: أبو عاصم خُشَيش بن أصرم النسائي [ثقة مشهور، توفي سنة (٢٥٣)]، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رجل: يا رسول الله! إن أبي مات، ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال:«أرأيت لو كان على أبيك دين، أكنت قاضيه؟»، قال: نعم، قال:«فدين الله أحق».
أخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ١١٨/ ٢٦٣٩)، وفي الكبرى (٤/ ١٢/ ٣٦٠٥)، ومن طريقه ابن حزم في حجة الوداع (٥٢٩)، وفي الأحكام (٧/ ١٠٣). وعلقه: ابن عبد البر في التمهيد (١٣٢٩)، قال:«وروى معمر عن الحكم بن أبان، … » به. [التحفة (٤/ ٥٥٦/ ٦٠٤١)، المسند المصنف (١٢/ ١٤١/ ٥٧٨٥)].
قال المزي في التحفة (٤/ ٥٥٦): «س: في الحج عن خشيش بن أصرم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الحكم بن أبان، به. ووقع في بعض النسخ: الحكم بن ثوبان، وهو خطأ».
وأفرد للحكم بن ثوبان ترجمة في تهذيبه (٧/ ٩١)، وقال:«ومن الأوهام: وهم: الحكم بن ثوبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، … » فذكره، ثم قال:«هكذا وقع في بعض النسخ من المناسك للنسائي، وهو وهم، وفي عدة من الأصول العتيقة الصحيحة: الحكم بن أبان، وهو الصواب».