للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولم تحج حتى ماتت، فسئل رسول الله عن ذلك، فقال: «أرأيت لو كان على أمك دين، كنت قاضيته؟»، قالت: نعم، قال: «فحجي عنها، واقضي الذي عليها، فإن الله ﷿ أحق بالوفاء».

وأبو بشر: ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وحديثه عنه في الصحيحين، بل قد أخرج له الشيخان بهذا الإسناد جملة وافرة من الأحاديث عن ابن عباس [انظر: التحفة (٥٤٤٧ - ٥٤٦٣)]

فهو حديث شاذ بهذا السياق.

د - وروى عبيد العجل [هو: الحسين بن محمد بن حاتم أبو علي، المعروف بعبيد العجل، وهو: ثقة حافظ. الكامل (١/ ٢٣٣). تاريخ بغداد (٨/ ٦٥٨). موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٥٥٨). الإكمال (٧/ ٤٣). تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٧٢). السير (١٤/ ٩٠)]: ثنا يعقوب بن ماهان [بغدادي، لا بأس به]: ثنا القاسم بن مالك المزني [صدوق، لينه أبو حاتم. التهذيب (٣/ ٤١٩)]: ثنا ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير [لا بأس به. التهذيب (٨/ ٣٦٣) - ط دار البر]، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أتت امرأة من جهينة النبي ، فقالت: يا رسول الله! إن أمي ماتت ولم تحج، أفأحج عنها؟ قال: «أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته، أوفى ذلك عنها؟»، قالت: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى.

أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار [عزاه إليه: السيوطي في الجامع الكبير (٢٠/ ٧٨٣)، ولم يسق إسناده إلى عكرمة]، والطبراني في الكبير (١٢/ ٧٢/ ١٢٥١٢). وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، وليث بن أبي سليم: ضعيف؛ لاختلاطه وعدم تميز حديثه، وهو يشهد لحديث أبي عوانة عن أبي بشر، ومتابعته على كون السائل: امرأة من جهينة، تسأل عن أمها، والله أعلم.

هـ - وروى مروان بن معاوية [ثقة حافظ]، عن قدامة بن عبد الله الرؤاسي، قال: سألت سعيد بن جبير، عن أخ لي مات ولم يحج قط، أفأحج عنه؟ قال: هل كان ترك من ولد؟ قال: قلت: لا، إلا صبيا صغيرا، قال: حج عنه؛ فإنه لو وجد رسولا لأرسل إليك أن عجل بها، قلت: أأحج عنه من مالي أو من ماله؟ قال: لا، بل من ماله.

وسألت إبراهيم عنه؟ فقال: حج عنه.

قال: وسألت الضحاك؟ فقال: حج عنه، فإن ذلك مجزئ عنه، وحج من ماله.

أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١١/ ١٥٨٠٠ و ١٥٨٠١ و ١٥٨٠٢ - ط. الشثري). ومن طريقه: ابن حزم في المحلى (٥/ ٤٣).

قلت: شيخ مروان بن معاوية الفزاري هو: قدامة بن عبد الرحمن الرؤاسي، وقيل: قدامة بن عبد الله الدوسي الرئاسي، روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الثاني: «لا يعرف» [التاريخ الكبير (٧/ ١٧٩). الجرح والتعديل

<<  <  ج: ص:  >  >>