إسناده دون سياق متنه»؛ وأما دعواه الاضطراب، فقد بينت ضعفها، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
ز - ورواه الحسين بن منصور النيسابوري [الحسين بن منصور بن جعفر السلمي، أبو علي النيسابوري: ثقة]، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:
وعن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عباس:
وعن الحكم بن عتيبة، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛ أنه أتته امرأة، فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: «أرأيت لو كان عليها دين، أكنت تقضينه؟» قالت: نعم، قال: «فدين الله أحق أن يُقضى».
أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٢٥٦/ ٢٩٢٧)، وعنه: أبو عوانة في مستخرجه على مسلم (٨/ ١٠٧/ ٣١٢٠)، وعلقه الدارقطني في السنن (٣/ ١٧٨/ ٢٣٤٠). [التحفة (٤/ ٣٦٥/ ٥٦١٢)، الإتحاف (٧/ ١٠١/ ٧٤١٩) و (٧/ ٤١٩/ ٨١٠٤)، المسند المصنف (١٢/ ٦٥/ ٥٧٢٣)]
قلت: وهذا وهم من عبد الرحمن بن مغراء، وهو صدوق، حدث عن الأعمش بأحاديث منكرة لم يتابع عليها، نعم؛ صدَّقه أبو زرعة ووثقه آخرون، لكن قال ابن عدي: «إنما أنكرت على أبي زهير هذا [يعني: عبد الرحمن بن مغراء] أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه الثقات عليها، وله عن غير الأعمش غرائب، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم»، وأنكر أبو حاتم على ابن مغراء حديثاً رواه عن الأعمش [التهذيب (٢/ ٥٥٤)]
قلت: ولم يتابع ابن مغراء على روايته عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛ فإن الحكم بن عتيبة قد روى هذا الحديث: عن مجاهد عن ابن عباس [كما في رواية زائدة بن قدامة عن الأعمش]، ورواه أيضاً: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس كما في رواية زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. أخرجه مسلم (١١٤٨/ ١٥٦)، ويأتي، ولا يُعرف أن الحكم روى هذا الحديث عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس، والله أعلم.
لكن يبقى أن يقال: إن كون الراوي الصدوق وهم في شيء من الرواية؛ فلا يعني هذا اطراح حديثه بالكلية؛ فقد أصاب ابن مغراء حين رواه:
عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وعن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عباس.
كما توبع أيضاً على متنه، حين قال: عن النبي ﷺ؛ أنه أتته امرأة، فقالت: إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: «أرأيت لو كان عليها دين، أكنت تقضينه؟» قالت: نعم، قال: «فدين الله أحق أن يُقضى».