ترتيب؛ فيكون شيخ الحكم: عطاء، وشيخ البطين: سعيد بن جبير، وشيخ سلمة: مجاهداً، ويؤيده أن النسائي أخرجه من طريق عبد الرحمن بن مغراء، عن الأعمش مفصلاً هكذا، وهو مما يقوي رواية أبي خالد، وقد وصلها مسلم لكن لم يسق المتن بل أحال به على رواية زائدة، وهو معترض؛ لأن بينهما مخالفة سيأتي بيانها، ووصلها أيضاً: الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة، والدارقطني من طريق أبي خالدة».
وقال في تغليق التعليق (٣/ ١٩٣): «والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كبير جداً، والاضطراب موجب للضعف إذا تساوت وجوه الاضطراب، لكن اعتمد الشيخان رواية زائدة لحفظه، فرجحت على باقي الروايات هكذا سمعت شيخنا الحافظ أبا الفضل بن الحسين يقول لما سألته عنه».
سبق نقله تحت حديث زائدة، ورددت هناك دعوى الاضطراب، وقلت: هو حديث محفوظ.
وقال ابن حجر في النكت (١/ ٣٣٥): «وقوله [أي: البخاري] في الصيام: ويُذكر عن أبي خالد - يعني: الأحمر -، عن الأعمش، عن الحكم ومسلم البطين وسلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد، عن ابن عباس ﵄، قال: قالت امرأة للنبي ﷺ: إن أختي ماتت، … الحديث. وهذا الإسناد صحيح.
إلا أنه معلل بالاضطراب؛ لكثرة الاختلاف في إسناده، ولتفرد أبي خالد بهذه السياقة، وقد خالفه فيها من هو أحفظ وأتقن؛ فصار حديثه شاذاً للمخالفة. وقد أخرجه مع ذلك ابن خزيمة في صحيحه، وأصحاب السنن، وأخرجه مسلم في المتابعات ولم يسق لفظه».
قلت: نعم؛ حديث أبي خالد حديث شاذ، لمخالفته في الإسناد: كبار الثقات من أصحاب الأعمش وغيرهم مثل: أبي معاوية، وشعبة، وزائدة، ويحيى القطان، وابن نمير، وعيسى بن يونس، وعبثر بن القاسم، وعبيدة بن حميد، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني، وموسى بن أعين، والجراح بن الضحاك.
كما أنه خالفهم في متنه بزيادة شهرين متتابعين، وقد قالوا جميعاً: «وعليها صوم شهر»، حسب.
• وأما ما تعقب به الدارقطني الشيخين فهو مردود:
أما البخاري: فإنما ذكره تعليقاً بصيغة التمريض إشارة إلى ضعفه عنده، وسبق بيان ذلك.
وأما مسلم: فإنما أخره في الذكر عن بقية طرق حديث الأعمش؛ إشارة إلى إعلاله، ويؤكد ذلك: أنه لم يسق المتن أيضاً لاشتماله على هذه الزيادة المتنية الشاذة.
وقد سبق نقل كلام ابن حجر في الهدي: «لا يلحق الشيخين في ذكرهما لطريق أبي خالد لوم؛ لأن البخاري علقه بصيغة يشير إلى وهمه فيه، وأما مسلم فأخرجه مقتصراً على