للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حيان الأحمر، عن الأعمش، عن النفر الثلاثة الذين سماهم، وجعل رواياتهم متفقة. والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، إنما روياه للأعمش عن مجاهد وحده عن ابن عباس، وأما مسلم البطين فإنه رواه للأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.

ورواه كذلك، عن الأعمش، عن مسلم مفردا: عيسى بن يونس، وأبو معاوية الضرير، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني، وأبو إسحاق الفزاري، وعبيثر بن القاسم، ويحيى بن سعيد القطان.

ورواه زائدة بن قدامة، عن الأعمش، عن مسلم كذلك، وقال في آخره: فقال الحكم، وسلمة بن كهيل، ونحن جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث: سمعنا مجاهدا ذكر ذلك عن ابن عباس. فجمع زائدة في روايته عن الأعمش من أحاديث النفر الثلاثة، إلا أنه ميز ذلك على وجهين، وفرق بين القولين.

وكلهم ذكر أن المرأة قالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت، خلاف قول أبي خالد: إن أختي ماتت، وجعل زائدة والفزاري، وعبثر: السائل رجلا، وقالوا أيضا كلهم: صيام شهر، ولم يقل: شهرين؛ إلا الفزاري، ولست أعلم من الراوي لهذا الحديث عن عطاء؟ أهم الثلاثة أم بعضهم؟ لأن ذكر عطاء لم يقع في هذا الحديث عن الأعمش؛ إلا من رواية أبي خالد عنه».

وقال ابن العربي في العارضة (٣/ ٢٣٩): «واضطرب رواة هذا الحديث اضطرابا عظيما؛ فرواه أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر، عن الأعمش كما تقدم عن أبي عيسى، ورواه البخاري عن زائدة في الصوم: جاء رجل فقال: على أمي صوم شهر، وروى أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن الأعمش؛ قالت امرأة: إن أمي ماتت، ورواه عبد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قالت امرأة للنبي : ماتت أمي، وعليها صوم خمسة عشر يوما. وهذا الاضطراب الذي ذكرت وغيره لا يخلو من أن يكون قصص عرضت فنقلت كل واحدة بلغها، أو يكون سهوا من الراوي، أو يكون القوم إنما كانوا يحصون من الحديث ما لابد منه، وغير ذلك لا يحصونه كذلك».

قلت: قد سبق رد هذه الدعوى.

وقال ابن عساكر في المعجم: «صحيح».

وقال ابن تيمية في شرح العمدة (٣/ ٢٩٦ - ط عطاءات العلم): «ورواية من روى: شهرين متتابعين كأنها وهم» قلت جزما هي وهم من أبي خالد الأحمر، فقد رواه ثقات أصحاب الأعمش وغيرهم: أبو معاوية، وشعبة، وزائدة، ويحيى القطان، وابن نمير، وعيسى بن يونس، وعبثر بن القاسم، وعبيدة بن حميد، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني، وابن مغراء، وموسى بن أعين والجراح بن الضحاك، فقالوا: إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، وقال شعبة: أختها.

<<  <  ج: ص:  >  >>