للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من الخطأ، لكن الأصل في رواية الثقات القبول حتى يدل برهان صحيح على كونه أخطأ، فكيف يدعى عليه الخطأ، ولم ينفرد به عن ابن عباس، فقد تابعه: مجاهد، رواه عنه: الحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وقد ثبت الحكم بأدلة أخرى صريحة من حديث عائشة وبريدة، ولا يصح الاعتراض على ذلك كله بالموقوف عن الصحابة، وسيأتي لذلك مزيد بيان في كتاب الصوم؛ إن شاء الله تعالى، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

• وقال الدارقطني في التتبع (١٩٦): «وأخرج مسلم: حديث الأشج، عن أبي خالد، عن الأعمش، عن الحكم ومسلم البطين وسلمة، عن عطاء وسعيد ومجاهد، عن ابن عباس؛ أن امرأة زعمت أن أختها ماتت، وعليها صوم.

قال البخاري: ويذكر عن أبي خالد، ونص الحديث.

وخالفه جماعة، منهم: شعبة، وزائدة، وعيسى بن يونس، وأبو معاوية، وابن نمير، وجرير، وعبثر بن القاسم، وغيرهم: رووه عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد، عن ابن عباس».

وبين زائدة في روايته من أين دخل الوهم على أبي خالد، فقال في آخر الحديث: فقال سلمة بن كهيل والحكم - وكانا عند مسلم حين حدث بهذا -، ونحن سمعناه من مجاهد، عن ابن عباس.

وقال الدارقطني في الأفراد (١/ ٤٣٩): «تفرد به: أبو خالد الأحمر عن الأعمش هكذا.

وقال زائدة: عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قال الأعمش فقال: الحكم وسلمة سمعا مجاهدا يذكر هذا عن ابن عباس، ولم يذكر فيه عطاء».

وقد أتبع الدارقطني في السنن رواية أبي خالد برواية زائدة، ثم قال: «هذا أصح إسنادا من حديث أبي خالد. وقال: ابن مغراء: عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، وعن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عباس، وعن الحكم، عن عطاء، عن ابن عباس».

لكن نقل ابن حجر عبارة الدارقطني في الإتحاف (٨/ ٢١/ ٨٨١١) هكذا: «كلهم ثقات، وفي الإسناد وهم من أبي خالد، وقد رواه زائدة على الصواب. قال: ورواه ابن مغراء … »، وتعقبه ابن حجر في قوله الأخير فقال: «قلت: هي [أي: رواية ابن مغراء] نظير رواية أبي خالد، إلا أنه فصلها، وذاك أدرجها».

وقال ابن حزم في المحلى (٤/ ٤٢١): سمعه الأعمش من مسلم البطين، ومن الحكم، ومن سلمة، وسمعه الحكم، وسلمة من مجاهد، قلت: كما رواه زائدة بن قدامة.

وقال الخطيب في الفصل (٢/ ٨٨٦): كذا روى هذا الحديث: أبو خالد سليمان بن

<<  <  ج: ص:  >  >>