للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقد حل: رواه شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا حسان الأعرج، قال: قال رجل من بني الهجيم لابن عباس: ما هذه الفتيا التي قد تشعفت أو تشعبت بالناس، أن من طاف بالبيت فقد حل؟ فقال: سنة نبيكم ، وإن رغمتم. [أخرجه مسلم (١٢٤٤/ ٢٠٦)، وقد سبق تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٩٢)].

ورواه ابن جريج: أخبرني عطاء، قال: كان ابن عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاج ولا غير حاج إلا حل، قلت لعطاء: من أين يقول ذلك؟ قال: من قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]، قال: قلت: فإن ذلك بعد المعرف، فقال: كان ابن عباس يقول: هو بعد المعرف وقبله، وكان يأخذ ذلك من أمر النبي حين أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع. لفظ محمد بن بكر [عند مسلم، وابن راهويه]. ولفظ يحيى القطان [عند البخاري]: حدثنا ابن جريج، قال: حدثني عطاء، عن ابن عباس [قال]: إذا طاف بالبيت فقد حل، فقلت: من أين قال هذا ابن عباس؟ قال: من قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ يَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، ومن أمر النبي أصحابه أن يحلوا في حجة الوداع، قلت: إنما كان ذلك بعد المعرف، قال: كان ابن عباس يراه قبل وبعد. [أخرجه البخاري (٤٣٩٦)، ومسلم (١٢٤٥/ ٢٠٨)، وقد سبق تخريجه تحت الحديث رقم. (١٧٩٢)].

• وأما خلاف ذلك عن ابن عباس:

• فقد رواه أبو عوانة [الوضاح بن عبد الله اليشكري: ثقة ثبت] [وعنه: سعيد بن منصور، وحجاج بن منهال]، وهشيم بن بشير [ثقة ثبت، من أثبت الناس في أبي بشر، وقد سمع منه هذا الحديث] [وعنه: سعيد بن منصور]:

عن أبي بشر [جعفر بن أبي وحشية، وهو: ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير]، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: أتته امرأة، فقالت: إني خرجت مع زوجي، فأهللنا بعمرة، فطفت بالبيت وبين الصفا والمروة، فوقع علي قبل أن أقصر، فقال: شبق شديد، فاستحيت المرأة، فقامت، فقال: على المرأة فدية من صيام أو صدقة أو نسك: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ثلاثة مساكين، أو تنسكين نسكا، فقالت: أي ذلك أفضل؟ قال: النسك، قالت: أي النسك أفضل؟ قال: اذبحي بقرة، أو انحري ناقة، فقالت: أي ذلك أفضل؟ قال: انحري ناقة. لفظ أبي عوانة [عند الطحاوي].

ولفظ هشيم [عند سعيد]: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قال: جاءت امرأة إلى ابن عباس ، فذكرت أن زوجها أصابها، وكانت اعتمرت فوقع بها قبل أن تقصر، فقال ابن عباس: شبق شديد، شبق شديد، مرتين، فاستحيت المرأة فانصرفت، وكره ابن عباس ما فرط منه، وندم على ما قال، واستحيا من ذلك، ثم قال: علي بالمرأة فأتي بها، فقال: عليك فدية من صيام أو صدقة أو نسك، قالت: فأي ذلك أفضل؟ قال: النسك، قالت: فأي النسك أفضل؟ قال: إن شئت فناقة، وإن شئت فبقرة، قالت: أي ذلك أفضل؟ قال: انحري ناقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>