للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ذلك، وأنت أعجب إلينا منه، رأيناه قد فتنته الدنيا، فقال: وأيكم لم تفتنه الدنيا؟ رأينا رسول الله أحرم بالحج، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، فسنة رسول الله أحق من سنة ابن عباس؛ إن كنت صادقاً.

ولفظ ابن فضيل [عند أحمد، وأبي عوانة (٣٧٧٢)، وابن سمعون]: عن وبرة، قال: قال رجل لابن عمر: أطوف بالبيت، وقد أحرمت بالحج؟ قال: وما بأس ذلك؟ قال: إن ابن عباس نهى عن ذلك، قال: قد رأيت رسول الله أحرم بالحج، وطاف بالبيت وبين الصفا والمروة.

أخرجه مسلم (١٨٨/ ١٢٣٣)، وأبو عوانة (٣٦٨/ ٩ و ٣٦٩/ ٣٧٧٢ و ٣٧٧٣)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣٣٢/ ٣/ ٢٨٦٤) (الجزء ١٩/ ق ٣٠٧/ أ/ الظاهرية) [بالمطبوع سقط]، والنسائي في المجتبى (٢٢٤/ ٥/ ٢٩٢٩)، وفي الكبرى (٤/ ١١٨/ ٣٨٩١)، وأحمد (٦/ ٢)، وابن سمعون في أماليه (٣٣١). [التحفة (٥/ ٦٤٢/ ٨٥٥٥)، الإتحاف (٩/ ٣٩٤/ ١١٥٢٥)، المسند المصنف (١٥/ ١١٨/ ٧١٨٠)].

قال النووي في شرح مسلم (٢١٨/ ٨): «قوله: رأيناه قد فتنته الدنيا؛ هكذا في كثير من الأصول: فتنته الدنيا، وفي كثير منها أو أكثرها: أفتنته، وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين، وهما لغتان صحيحتان فتن وأفتن والأولى أصح وأشهر، وبها جاء القرآن، وأنكر الأصمعي أفتن ومعنى قولهم: فتنته الدنيا؛ لأنه تولى البصرة، والولايات محل الخطر والفتنة، وأما ابن عمر فلم يتول شيئاً، وأما قول ابن عمر: وأينا لم تفتنه الدنيا؛ فهذا من زهده وتواضعه وإنصافه، وفي بعض النسخ وأينا أو أيكم، وفي بعضها: وأينا أو قال: وأيكم، وكله صحيح».

• ورواه عبثر بن القاسم، ويحيى بن سعيد القطان، وأبو أسامة حماد بن أسامة، ويعلى بن عبيد الطنافسي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وخالد بن عبد الله الواسطي، وعبد الله بن نمير، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحيم بن سليمان، وسعيد بن يحيى اللخمي، وغيرهم:

عن إسماعيل بن أبي خالد عن وبَرَة، قال: كنت جالساً عند ابن عمر، فجاءه رجل فقال: أيصلح لي أن أطوف بالبيت قبل أن آتي الموقف؟ فقال: نعم، فقال: فإن ابن عباس يقول: لا تطف بالبيت حتى تأتي الموقف، فقال ابن عمر: فقد حج رسول الله ، فطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف، فبقول رسول الله أحق أن تأخذ؛ أو بقول ابن عباس؛ إن كنت صادقاً. لفظ عبثر [عند مسلم].

ولفظ يحيى القطان [عند أحمد]: أتى رجل ابن عمر، فقال: أيصلح أن أطوف بالبيت وأنا محرم؟ قال: ما يمنعك من ذلك؟ قال: إن فلاناً ينهانا عن ذلك، حتى يرجع الناس من الموقف، ورأيته كأنه مالت به الدنيا، وأنت أعجب إلينا منه، قال ابن عمر: حج رسول الله ، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، وسنة الله تعالى ورسوله أحق أن تتبع من سُنَّة ابن فلان؛ إن كنتَ صادقاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>