• قلت: وليس هذا موضع استيفاء طرق حديث ابن عمر وابن عباس وابن مسعود وغيرهم في تعيين أشهر الحج، وسوف يأتي لذلك باب مناسب عقده أبو داود في الأشهر الحرم، لكني أورد هنا فقط ما يتعلق بأطراف حديث عقيل عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، ومنها صيام المتمتع إذا لم يجد هديًا، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
٦ - وروى مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار أنه قال: سمعت عبد الله بن عمر، يقول: من اعتمر في أشهر الحج؛ في شوال، أو ذي القعدة، أو ذي الحجة قبل الحج، فقد استمتع، ووجب عليه الهدي، والصيام إن لم يجد هدياً.
قال مالك: وذلك إذا أقام حتى الحج، ثم حج. لفظ أبي مصعب [في موطئه]، وكذا رواه عبد الرزاق في المصنف، وكذا هو في موطأ القعنبي، وابن القاسم، وابن بكير، والحدثاني، والشيباني، وفيها أو الصيام إن لم يجد هدياً. وممن رواه هكذا بأو التقسيم: ابن وهب في الجامع، ورواه البيهقي من طريقه، لكن بالواو.
ولفظ يحيى الليثي في موطئه عن عبد الله بن عمر؛ أنه كان يقول: من اعتمر في أشهر الحج؛ في شوال، أو في ذي القعدة، أو في ذي الحجة قبل الحج، ثم أقام بمكة حتى يدركه الحج، فهو متمتع إن حج، وعليه ما استيسر من الهدي، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع.
قال مالك: وذلك إذا أقام حتى الحج، ثم حج من عامه.
أخرجه مالك في الموطأ (٩٨٠/ ٤٦٢/ ١ - رواية يحيى الليثي) (٧١٥ - رواية القعنبي) (١١٠٩ - رواية أبي مصعب) (٥٢/ ب - رواية ابن القاسم برواية سحنون) (١٠٣٥ - رواية ابن بكير) (٥٢٠ - رواية الحدثاني) (٤٥١ - رواية الشيباني).
ومن طريقه ابن وهب في الجامع (١٣٥ - الأحكام)، وعبد الرزاق (١٠٠٢١/ ٤١٦/ ٥ - ط التأصيل الثانية)، وابن حزم في المحلى (١٦٤/ ٥)، والبيهقي (٥/ ٢٤).
وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح.
قلت: لا أستبعد أن يكون يحيى الليثي أدرج كلام مالك في كلام ابن عمر؛ إذ لم يتابعه أحد من رواة الموطأ على هذا التفصيل، ولا أحد ممن رواه عن عبد الله بن دينار.
• فقد رواه ورقاء بن عمر اليشكري [ثقة]، وأبو جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي [ليس بالقوي]:
عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] قال: شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة. لفظ ورقاء [عند الطبري والدارقطني] وأبي جعفر [عند البجيري (٩٥)].
ولفظ أبي جعفر [عند البجيري (٩٦)]: عن ابن عمر قال: من اعتمر في أشهر الحج فعليه الهدي.