وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
قلت: هكذا رواه ابن جريج عن نافع، وخالفه: أيوب السختياني، وهو من أثبت الناس في نافع، وقوله مقدم على ابن جريج عند الاختلاف.
• ورواه مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنه كان يقول: الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج، لمن لم يجد هدياً، ما بين أن يُهِلَّ بالحج إلى يوم عرفة، فمن لم يصم صام أيام منى. وفي رواية: الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة، فإن لم يجد هدياً ولم يصم صام أيام منى.
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٥٦٩/ ١٢٨٢ - رواية يحيى الليثي). ومن طريقه: البخاري (١٩٩٩). وتقدم تخريجه في طرق حديث سالم عن ابن عمر.
• ورواه شعبة، قال: سمعت عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:
وعن سالم، عن ابن عمر، ﵃، قالا: لم يُرَخّص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ إلا لمن لم يجد الهدي.
أخرجه البخاري (١٩٩٧) و (١٩٩٨). وتقدم تخريجه في طرق حديث سالم عن ابن عمر.
ويمكن حمل رواية ابن جريج على إرادة التلبس بالنسك، والحاج في أيام منى متلبس بالنسك وإن لم يكن محرماً؛ لأنه لم ينته بعد من أداء مناسك الحج، فهي من أيام الحج، كما في رواية أيوب عن نافع، والله أعلم.
٥ - وروى عبيد الله بن عمر العمري [ثقة ثبت، وعنه: عبد العزيز بن محمد الدراوردي]، وعمر بن محمد بن زيد العمري [مدني، ثقة]، وعبد الله بن عمر العمري [ليس بالقوي]:
عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه كان يقول: من اعتمر في أشهر الحج؛ شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة، ثم أقام حتى يحج فهو متمتع عليه الهدي أو الصيام إن لم يجد هدياً. لفظ عبيد الله [عند إسماعيل بن إسحاق القاضي].
ولفظ عمر وعبد الله [مقرونين عند ابن وهب]: من اعتمر في أشهر الحج، فلم يكن معه هدي، ولم يصم الثلاثة الأيام قبل أيام التشريق، فليصم أيام منى.
أخرجه ابن وهب في الجامع (١٣٦ و ١٣٧ - الأحكام)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي [عزاه إليه]: ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٣٤٦) [(٦/ ١١ - ط الفرقان)]، وابن جرير الطبري في تفسيره (٣/ ٤٢٤) [من طريق ابن وهب عن عمر وحده].
قلت: عبد العزيز بن محمد الدراوردي: صدوق؛ إلا أنه كان يهم إذا حدث من حفظه، وكان يحدث من كتب الناس فيخطئ، ورواية عبد العزيز الدراوردي عن عبيد الله بن