للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فهذا يبين أن من جمع بينهما كان متمتعاً عندهم، وأن هذا هو الذي فعله رسول الله وقد وافقه عثمان على أن رسول الله فعل ذلك، فإنه لما قال له: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله تنهى عنه، لم يقل له: لم يفعله رسول الله ، ولولا أنه وافقه على ذلك لأنكره، ثم قصد علي إلى موافقة النبي والاقتداء به في ذلك، «وبيان أن فعله لم ينسخ، وأهل بهما جميعاً تقريراً للاقتداء به ومتابعته في القرآن، وإظهاراً لسنة نهى عنها عثمان متأولاً».

الله ومما روي من آثار في الإفراد:

١ - رو عباس بن محمد الدوري [ثقة حافظ]: نا إسماعيل بن أبي أويس [ليس به بأس، له غرائب لا يتابع عليها]، قال: حدثني أخي عبد الحميد بن عبد الله بن أبي أويس أبو بكر [أبو بكر بن أبي أويس: مدني ثقة، عن سليمان بن بلال [مدني، ثقة]، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن [المدني، المعروف بربيعة الرأي: تابعي، ثقة فقيه]، عن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب [أبو جعفر الباقر: تابعي، ثقة، من الرابعة]، عن أبيه [ثقة ثبت من الثالثة]، عن جده عن علي؛ أنه كان يأمر بنيه وغيرهم بإفراد الحج، ويقول: إنه أفضل.

أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (١٨١٦)، والبيهقي في المعرفة (٧/ ٧٧/ ٩٣٤٩).

قلت: وهذا من غرائب ابن أبي أويس التي لا يتابع عليها، وقد خالفه أهل المدينة:

فقد رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي [مدني، ثقة، صحيح الكتاب]، عن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن [ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: «مقل، محله الصدق». التاريخ الكبير (٦/ ٢٢١) (٧/ ٢٧٥/ ٨٢٠٠ - ط الناشر المتميز). الجرح والتعديل (٦/ ١٤٩). الثقات (٧/ ١٩٧). التحفة اللطيفة (٢/ ٢٤٣)]، عن أبيه [ربيعة الرأي: تابعي، ثقة فقيه]، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب: ثقة فقيه، من الثالثة، وأخوه عبد الله: ثقة، من الرابعة]، عن أبيهما المعروف بابن الحنفية: ثقة عالم، من الثانية؛ أن علي بن أبي طالب ، قال: يا بني أفرد بالحج؛ فإنه أفضل.

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٢٢١) (٧/ ٢٧٥/ ٨٢٠٠ - ط الناشر المتميز)، والبيهقي (٥/٥) (٩/ ٣١٠/ ٨٨٨٨ - ط هجر).

قال الذهبي في تهذيب السنن (٤/١٧٤٤/ ٧٥٥٩): «عثمان: مقل، محله الصدق».

قلت: وهذا موقوف على علي بن أبي طالب بإسناد لا بأس به، وقد ثبت عن علي في قصته مع عثمان أنه أهل بهما جميعاً.

فقد روى شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، قال: اجتمع علي وعثمان بعسفان، فكان عثمان ينهي عن المتعة أو العمرة، فقال علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله ، تنهى عنه؟ فقال عثمان: دعنا منك، فقال: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما أن رأى علي ذلك، أهل بهما جميعاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>