للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبد المطلب أنه حدثه؛ أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان، وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج؛ فقال الضحاك بن قيس: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله، فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي، فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك، فقال سعد: قد صنعها رسول الله ، وصنعناها معه.

• منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، قال: قال الصبي بن معبد: كنت رجلاً أعرابياً نصرانياً فأسلمت، فأتيت رجلاً من عشيرتي يقال له: هذيم بن ثرملة، فقلت له: يا هناه إني حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فكيف لي بأن أجمعهما؟، قال: اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي، فأهللت بهما معاً، فلما أتيت العذيب لقيني سلمان بن ربيعة، وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما جميعاً، فقال أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه من بعيره، قال: فكأنما أُلقي عليَّ جبل حتى أتيت عمر بن الخطاب، فقلت له: يا أمير المؤمنين، إني كنت رجلاً أعرابياً نصرانياً وإني أسلمت، وأنا حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليَّ، فأتيت رجلاً من قومي، فقال لي: اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي، وإني أهللت بهما معاً، فقال لي عمر : هديت لسنة نبيك .

• عن أبي حصين، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه: حججت مع أبي بكر وعمر وعثمان فجردوا الحج. وفي رواية: حججت مع أبي بكر فجرد، ومع عمر فجرد، ومع عثمان فجرد.

• أبو نعيم، قال: حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، قال: سمعت سويداً، يقول: سمعت عمر يقول: أفردوا بالحج.

• هشيم بن بشير، قال: أخبرنا أبو بشر، عن يوسف بن ماهك قال: إنما نهى عمر بن الخطاب عن المتعة من أجل هذا البلد، ليكون موسمان في عام، ليصيب أهل مكة من منفعتها.

• أبو معاوية محمد بن خازم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: إنما كره عمر العمرة في أشهر الحج؛ إرادة أن لا يعطل البيت في غير أشهر الحج.

ومن خلال هذا العرض المختصر يمكن معرفة السبب الذي لأجله كان عمر يذهب إلى القول بالإفراد:

ففي حديث جابر وأبي سعيد وابن عمر: ما يدل على أنه كان رأياً رآه، وأن الإفراد أتم للنسك، حيث قال في حديث جابر: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء، فافصلوا حجكم عن عمرتكم، فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم. وقال في حديث أبي سعيد: إن الله ﷿ رخص لنبيه ما شاء، فأتموا الحج والعمرة كما أمركم الله. وقال في حديث ابن عمر: افصلوا بين حجكم وعمرتكم، فإن ذلك أتم لحج أحدكم، وأتم لعمرته؛ أن يعتمر في غير أشهر الحج.

<<  <  ج: ص:  >  >>