للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هدياً، أو يصوم إن لم يجد هدياً؛ ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وأن العمرة في غير أشهر الحج تتم بغير هدي ولا صيام، فأراد عمر بالذي أمر به من ترك التمتع بالعمرة إلى الحج تمام العمرة التي أمر الله ﷿ بها، وأراد عمر أيضاً أن يزار البيت في كل عام مرتين، وكره أن يتمتع الناس بالعمرة إلى الحج فيلزم ذلك الناس، فلا يأتوا البيت إلا مرةً واحدةً في السنة، فاشتد الأئمة في التمتع حتى رأى الناس أن الأئمة يرون ذلك حراماً، ولعمري ما رأى ذلك الأئمة حراماً، ولكنهم اتبعوا ما أمر به عمر بن الخطاب في ذلك؛ احتساباً للخير.

وفي رواية: قلت لسالم: لم نهى عمر عن المتعة، وقد فعل ذلك رسول الله ، وفعلها الناس معه؟ فقال: أخبرني عبد الله بن عمر--أن عمر ، قال: إن أتم العمرة أن تفردوها من أشهر الحج، والحج أشهر معلومات، فأخلصوا فيهن الحج، واعتمروا فيما سواهن من الشهور.

• ورواه معمر بن راشد، وصالح بن كيسان، ومالك بن أنس [وهو غريب من حديثه]، ومحمد بن إسحاق، وأبو أويس المدني، وغيرهم:

حدثنا ابن شهاب؛ أن سالم بن عبد الله حدثه؛ أنه سمع رجلاً من أهل الشام، وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال عبد الله بن عمر: هي حلال، فقال الشامي: إن أباك قد نهى عنها، فقال عبد الله بن عمر: أرأيت إن كان أبي نهى عنها، وصنعها رسول الله ، أَأَمْرُ أبي يُتَّبِعُ أم أمر رسول الله ؟ فقال الرجل: بل أمر رسول الله ، فقال: لقد صنعها رسول الله . لفظ صالح بن كيسان.

ولفظ معمر: سئل ابن عمر عن متعة الحج؟ فأمر بها، فقيل له: إنك تخالف أباك؛ فقال: إن عمر لم يقل الذي تقولون؛ إنما قال عمر: أفردوا الحج من العمرة، فإنه أتم للعمرة. أي أن العمرة لا تتم في شهور الحج إلا بهدي، وأراد أن يُزار البيتُ في غير شهور الحج، فجعلتموها أنتم حراماً، وعاقبتم الناس عليها، وقد أحلها الله، وعمل بها رسول الله ، فإذا أكثروا عليه قال: أكتاب الله أحقُّ أن تتبعوا أم عمر؟

وفي رواية: أن ابن عمر قال: العمرة في أشهر الحج تامة تُقضى، عمل بها رسول الله ، ونزل بها كتاب الله تعالى.

ولفظ إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: عن سالم بن عبد الله بن عمر، قال: جلس رجل من أهل الشام إلى عبد الله بن عمر وأنا معه فقال له: يا أبا عبد الرحمن، ما ترى في التمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال له عبد الله: حسن جميل لمن صنع ذلك، فقال له الرجل: فإن أباك قد كان ينهى عنها، فغضب عبد الله، ثم قال: ويلك، أرأيت إن كان أبي نهى عنها، وكان رسول الله عمل بها، أمر رسول الله تأخذ، أم بأمر أبي؟ قال: لا؛ بل بأمر رسول الله، قال: فإن رسول الله قد فعل ذلك، فقم لشأنك.

• مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن

<<  <  ج: ص:  >  >>