بكتاب الله فإن الله ﷿، قال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾، وإن نأخذ بسنة نبينا ﵊، فإن النبي ﷺ لم يحل حتى نحر الهدي.
• ورواه أبو العميس عتبة بن عبد الله المسعودي، وأيوب بن عائذ، وعبد الرحمن بن حميد الرؤاسي:
حدثنا قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب، يقول: حدثني أبو موسى الأشعري ﵁، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى أرض قومي، فجئت ورسول الله ﷺ منيخ بالأبطح، قال: فسلمت عليه، فقال:«أحججت يا عبد الله بن قيس؟»، قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال:«كيف قلت؟»، قال: قلت: لبيك إهلالاً كإهلالك، قال: فقال: «هل سقت هدياً؟»، قال: قلت: لا لم أسق هدياً، قال:«فطف بالبيت، واسع بين الصفا، ثم حل»، قال: ففعلت حتى مشطتني امرأة من بني قيس.
قال: فمكثنا بذلك حتى استخلف عمر، قال: فإني عند المقام أفتي الناس بالذي أمرني رسول الله ﷺ، وبالذي صنعت، قال: فجاءني رجل فسارني في أُذني، فقال: ائتئد في فتياك، فإن أمير المؤمنين قد أحدث في النسك، قال: فقلت: أيها الناس من كنا أفتيناه شيئاً في النسك فليتئد، فإن هذا أمير المؤمنين قادم عليكم فإلي من علم منه شيئاً، فلما قدم عمر أتيته، فقلت: يا أمير المؤمنين أحدثت في النسك؟ قال: إن أخذنا بكتاب الله ﷿؛ فإنه يأمرنا بالتمام، وإن أخذنا بسنة رسول الله ﷺ فإنه لم يحل حتى نحر البدن، قال: فنهى عن العمرة في أيام الحج.
• مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أن عمر بن الخطاب، قال: افصلوا بين حجكم وعمرتكم، فإن ذلك أتم لحج أحدكم، وأتم لعمرته؛ أن يعتمر في غير أشهر الحج.
• ورواه عبيد الله بن عمر العمري، وشعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن عجلان، وعبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الله بن عمر العمري:
عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: أن تفرقوا بين الحج والعمرة، فتجعلوا العمرة في غير أشهر الحج؛ أتم لحج أحدكم، وأتم لعمرته.
وفي رواية: أن تفصلوا بين الحج والعمرة، وتجعلوا العمرة في غير أشهر الحج؛ أتم لحج أحدكم، وأتم لعمرته.
• عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال: قلت لسالم بن عبد الله: فلم تنهى عن التمتع، وقد فعل ذلك رسول الله ﷺ، وفعله الناس معه؟ قال سالم: أخبرني عبد الله بن عمر-﵁؛ أن عمر بن الخطاب ﵁، قال: إن أتم للعمرة أن تفردوها من أشهر الحج، الحج أشهر معلومات: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، فأخلصوا فيهن الحج، واعتمروا فيما سواهن من الشهور. وأراد عمر ﵁ بذلك تمام العمرة؛ لقول الله ﷿: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾، وذلك أن العمرة أن يتمتع فيها المرء بالحج، ولا تتم إلا أن يهدي صاحبها