فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين، فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله ﷺ، ثم نهانا عنهما عمر، فلم نعد لهما.
• داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: خطب عمر ﵁ الناس، فقال: إن الله ﷿ رخص لنبيه ﷺ ما شاء، وإن نبي الله ﷺ قد مضى لسبيله، فأتموا الحج
والعمرة كما أمركم الله ﷿، وحصنوا فروج هذه النساء.
• داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، قال: إن عمر بن الخطاب نهى عن متعة النساء، وعن متعة الحج.
• مطرف بن طريف الحارثي، عن سلمة بن كهيل، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: سمعت عمر، يقول: والله إني لأنهاكم عن المتعة، وإنها لفي كتاب الله، ولقد فعلها رسول الله ﷺ، يعني: العمرة في الحج.
• ورواه سفيان الثوري وشعبة، عن سلمة بن كهيل، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: سمعت عمر، يقول: لو اعتمرت ثم اعتمرت ثم حججت؛ لتمتعت.
وفي رواية: قال ابن عباس: يقولون: إن عمر ﵁ نهى عن المتعة، قال عمر ﵁: لو اعتمرت في عام مرتين ثم حججت؛ لجعلتها مع حجتي.
• شعبة، عن الحكم، عن عمارة بن عمير، عن إبراهيم بن أبي موسى، عن أبي موسى؛ أنه كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك؛ فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعد، حتى لقيه بعد فسأله؟ فقال عمر: قد علمت أن النبي ﷺ قد فعله وأصحابه، ولكن كرهتُ أن يظلُّوا مُعْرِسين بهنَّ في الأراك، ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم.
• معمر بن راشد عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: قدمت مكة فوجدتُ بها أبا موسى، فسئل عن متعة الحج فأمر بها، فقيل له: لو سكت عن هذا حتى يقدم أمير المؤمنين عمر، فقدم عمر فسألوه عنها، فنهاهم عنها، وكرهها لهم.
• وروى شعبة، وسفيان الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى ﵁، قال: قدمت على رسول الله ﷺ وهو منيخ بالبطحاء، فقال: «بم أهللت؟»، قال: قلت: أهللت بإهلال النبي ﷺ، قال: «هل سُقتَ من هدي؟»، قلت: لا، قال: «فطُف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل»، فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من قومي، فمشطتني وغسلت رأسي.
فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإني لقائم بالموسم، إذ جاءني رجل، فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك، فقلت: أيها الناس، من كنا أفتيناه بشيء فليتَّئِد، فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم، فيه فائتموا، فلما قدم، قلت: يا أمير المؤمنين ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك؟ قال: إن نأخذ