أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٤٧/ ٣٦٩٠)، قال: حدثنا فهد [فهد بن سليمان بن يحيى أبو محمد الدلال المصري: ثقة. الجرح والتعديل (٧/ ٨٩). تاريخ دمشق (٤٨/ ٤٥٩). تاريخ الإسلام (٢٠/ ٤١٦)]، قال: ثنا أبو نعيم به.
وهذا صحيح عن عمر موقوفاً عليه.
١١ - طريق عبد الله بن السائب، عن عمر:
• رواه سفيان بن عيينة [وعنه: محمد بن أبي عمر العدني]، وعبد الرزاق بن همام [وهم ثقات]:
أخبرنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: أخبرني عبد الله بن السائب؛ أن عمر بن الخطاب، قال: تجردوا في الحج؛ وإن لم تحرموا. لفظ عبد الرزاق.
ولفظ ابن عيينة: قال: يا أهل مكة تجردوا وإن لم تهلوا.
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٨١/ ٩٧٨٠ - ط التأصيل الثانية)، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٣٣٥/ ١٦١٢).
• ورواه محمد بن بكر [البرساني]: ثنا ابن جريج، قال: ثنا سليمان مولى لنا [مجهول]، عن عبد الله بن المسيب بن أبي السائب [صدوق]؛ سمع عمر: تجردوا في الحج وإن لم تهلوا.
علقه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٢٥٧ - ط الناشر المتميز). [وانظر: الطبعة القديمة (٤/٤٣) و (٥/ ٢٠٢)].
قلت: يغلب على ظني أن الإسناد الأول هو الأشبه بالصواب، لكون راويه عن ابن جريج اثنان من كبار الثقات الحفاظ، وأحدهما وهو: عبد الرزاق، مختص بابن جريج، وهو راويته، وقد أكثر جداً عنه، وهو من أثبت الناس فيه.
وأما محمد بن بكر البرساني، فإنه وإن كان ثقة، إلا أن له بعض الأوهام على ابن جريج، وقد تكلم فيه بعضهم، مثل: النسائي؛ فقد لينه، ولم يرفعه أبو حاتم إلى رتبة الثقات، وقال ابن عمار: «لم يكن صاحب حديث»، وغير ذلك [انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢١٢). سؤالات الآجري (١١٤٤). تاريخ بغداد (٢/ ٤٤٥). التهذيب (١١/ ٣٦٠ - ط دار البر)].
وعليه: فإن الإسناد الأول: موقوف على عمر بإسناد صحيح.
والثاني: موقوف على عمر بإسناد ضعيف؛ لجهالة سليمان [التاريخ الكبير (٤/٤٣)]. [الثقات (٦/ ٣٩٥). الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ١٣٩)].
قال عبد الله بن أحمد في مسائله لأبيه (٨٣٠): «قلت لأبي: قول عمر: تجردوا للحج وإن لم تحرموا؟ قال: يعني: تشبهوا بالحاج».
وقال إسحاق بن منصور الكوسج في مسائله لأحمد (١/ ٥٢١/ ١٣٧٩): «قلت: قول عمر ﵁: تجردوا بالحج وإن لم تحرموا؟ قال: يعني: تشبهوا بالحاج. قال إسحاق: كما قال».