ولفظ ابن الجعد: جرد أبو بكر وعمر، وجرد عبد الله، وجرد علقمة والأسود. يعني الحج.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٠٢/ ١٤٨٩٢ - ط الشثري)، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٦٢٩).
قلت: ورواية شعبة أشبه بالصواب، وهي مرسلة، سوى رواية إبراهيم عن الأسود وعلقمة؛ فهي متصلة، ومغيرة بن مقسم الضبي الكوفي: ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس عن إبراهيم، وهو وإن كان أكثر حديثه عن إبراهيم مدخولا، وقال أحمد بأن عامة ما رواه عن إبراهيم إنما سمعه من غيره؛ فإنه قد سمع طائفة لا بأس بها من حديث إبراهيم تقرب من مائتي حديث، ولا يبعد أن يكون هذا منها، لا سيما وقد توبع عليه [انظر: التهذيب (٤/ ١٣٨). تحفة التحصيل (٣١٣)].
ولا أستبعد أن يكون مغيرة قد حفظه عن إبراهيم عن الأسود، كما رواه جرير؛ حيث قد رواه عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال: حججت مع أبي بكر وعمر وعثمان فجردوا الحج. فصح بذلك اتصاله عن الأسود عن الخلفاء الثلاثة، والله أعلم.
• وقد صح القول بالإفراد من قول إبراهيم مقطوعا عليه:
• رواه وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم: أنه كره الإقران والمتعة، وقال: التجريد أحب إلي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٠٣/ ١٤٨٩٥ - ط الشثري).
وهذا مقطوع على إبراهيم بن يزيد النخعي قوله، بإسناد صحيح.
• ورواه محمد بن فضيل، عن محمد بن أبي إسماعيل [هو: محمد بن راشد السلمي الكوفي: ثقة، قال: خرجت مع إبراهيم ومعنا أصحاب لنا، فأحرموا جميعا، وجردوا الحج.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٠٤/ ١٤٩٠١ - ط الشثري).
وهذا مقطوع على إبراهيم بن يزيد النخعي فعله، بإسناد صحيح.
١٠ - طريق سويد بن غفلة، عن عمر:
• رواه أبو نعيم الفضل بن دكين: ثقة ثبت]، قال: حدثنا إسرائيل [إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي: ثقة]، عن إبراهيم بن عبد الأعلى [الجعفي الكوفي: ثقة، من السادسة، روايته عن سويد عند مسلم]، قال: سمعت سويدا [سويد بن غفلة: تابعي كبير، ثقة مخضرم، أسلم في حياة النبي ﷺ، ولم يره، قدم المدينة يوم دفن النبي ﷺ، وولد مع النبي ﷺ عام الفيل، وقيل: بعده بسنتين، وكان أسن من عمر بن الخطاب، ثم إنه عمر مائة وثلاثين سنة. التاريخ الكبير (٤/ ١٤٢). الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٤). الثقات (٤/ ٣٢١). الإنابة (١/ ٢٧٢). الإصابة (٣/ ٢٧٠). التهذيب (٢/ ١٣٦). وغيرها]، يقول: سمعت عمر ﵁ يقول: أفردوا بالحج.