أخرجه قاسم بن ثابت السرقسطي في الدلائل (١/ ٤٠٢/ ٢١٢).
وليس هذا بشيء؛ تفرد به عن منصور دون بقية أصحابه الثقات: صالح بن موسى الطلحي، وهو: متروك، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يتابع عليه.
قال ابن حزم: «فكان ماذا؟ وحبذا ذلك، قد طاف رسول الله ﷺ على نسائه، ثم أصبح [يعني: محرماً]، ولا خلاف في أن الوطء مباح قبل الإحرام بطرفة عين، وهذا يبين أن هذا من عمر رأي رآه، ولا حجة في ذلك».
ب - وروى سفيان الثوري [وعنه: وكيع بن الجراح، وأبو نعيم الفضل بن دكين]، ومسعر بن كدام [وهم ثقات أثبات]، وأبو بكر بن عياش [ثقة، صحيح الكتاب]:
عن أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي: ثقة ثبت، من الرابعة، عن عبد الرحمن بن الأسود [النخعي الكوفي: ثقة، من الثالثة، سمع من أبيه، ومن عائشة]، عن أبيه [الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي: مخضرم، ثقة مكثر فقيه، من الثانية]: حججت مع أبي بكر وعمر وعثمان فجردوا الحج. لفظ أبي بكر [عند ابن أبي خيثمة].
ولفظ أبي بكر [عند البيهقي]: قال: حججت مع أبي بكر ﵁ فجرد، ومع عمر ﵁ فجرد، ومع عثمان ﵁ فجرد.
ولفظ الثوري [عند ابن أبي خيثمة]: أن أبا بكر وعمر جردا الحج.
ولفظ مسعر والثوري: [عند ابن أبي شيبة]: أن أبا بكر وعمر جردا. زاد الثوري: وعثمان.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٠٢/ ١٤٨٩٠ و ١٤٨٩١ - ط الشثري)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٣/ ٦٢/ ٣٨٣٣ و ٣٨٣٤ - السفر الثالث) و (٣/ ٦٧/ ٣٨٥٥ و ٣٨٦٠ - السفر الثالث)، والدارقطني (٣/ ٢٥٩/ ٢٥١١)، ومن طريقه البيهقي (٥/٥). وعلقه ابن سعد في الطبقات (٦/ ٧٠). [الإتحاف (٨/ ٩٢٧٢/ ٢٣٢٨) و (١٢/ ١٠٢/ ١٥١٧١)].
وصحح إسناده البيهقي في الخلافيات (٣/ ١٤٥ - مختصره).
قلت: وهذا موقوف على الخلفاء الثلاثة، بإسناد صحيح.
وبهذا الإسناد يثبت عن أبي بكر الصديق، وعن عمر بن الخطاب، وعن عثمان بن عفان، أنهم ممن أفرد الحج.
ج - ورواه جرير بن عبد الحميد [كوفي، ثقة]، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال الأسود وعلقمة؛ أنهما كانا يسافران مع أبي بكر، وعمر، وعبد الله بن مسعود؛ فكانوا يجردون الحج.
أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٣/ ٩١/ ٣٩٦٢ - السفر الثالث).
• خولف فيه جرير:
فقد روى أبو خالد الأحمر [سليمان بن حيان: ثقة]، وعلي بن الجعد [ثقة ثبت]:
عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: أفرد الحج: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلقمة، والأسود لفظ أبي خالد [عند ابن أبي شيبة].