للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٤/ ٣٠٦٩/ ٣٥٦)، وأحمد (١/٣٧). [التحفة (٧/ ٢٠٥/ ١٠٤٦٦)، المسند المصنف (٢٢/ ٢٠٨/ ١٠٠٣٩)].

وهو حديث صحيح، له طرق كثيرة عن أبي وائل، يأتي تخريجه في موضعه من السنن، قريبا إن شاء الله تعالى.

قال الدارقطني في العلل (٢/ ١٦٤/ ١٩٢): «رواه عن أبي وائل: منصور بن المعتمر، وسليمان الأعمش، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان، وحبيب بن أبي ثابت، وعمرو بن مرة، ومغيرة، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن حسان، وسيار، وثوير بن أبي فاختة، ويزيد بن أبي زياد، وعاصم بن أبي النجود، ومجاهد بن جبر أبو الحجاج»، ثم ذكر بعض الاختلاف، ثم قال: «وهو حديث صحيح، وأحسنها إسنادا: حديث منصور، والأعمش، عن أبي وائل، عن الصبي، عن عمر».

وفيه دليل على أن عمر لم يكن يمنع من المتعة والقران، وأنه كان يرى فيهما متابعة لسنة النبي ؛ إلا أن كراهيته للمتعة كان رأيا رآه؛ لأن لا يهجر البيت، ولأن لا يتوسع الناس في الترفه؛ حيث كره أن يعرسوا بهن في الأراك ثم يروحون إلى الحج تقطر رؤوسهم.

٩ - طريق الأسود بن يزيد، عن عمر:

أ - رواه أبو حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن الأسود بن يزيد، قال: بينا أنا واقف مع عمر بعرفة عشية عرفة؛ إذ نظر فإذا هو برجل عن يمينه أو عن شماله مرجلا شعره يفوح منه ريح الطيب، فقال له عمر: أمحرم أنت؟ قال: نعم، فقال عمر: ما هيئتك بهيئة محرم، إنما المحرم الشعث الأغبر الأدفر، قال: إني قدمت متمتعا وكان معي أهلي، وإني أحرمت بالحج اليوم، قال: فظن عمر أن الرجل قد صدقه، إنما عهده بالنساء والطيب بالأمس، فقال عمر: لا تتمتعوا في هذه الأيام، فإني لو رخصت في المتعة لهم لعرسوا بهن [في] الأراك، ثم راحوا بهن حجاجا.

أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٣٧/ ١٠٠٩٧ - ط التأصيل الثانية)، ومن طريقه: ابن حزم في حجة الوداع (٤٠٦). والذهبي في تذكرة الحفاظ (٣/ ٨١٦).

وهذا موقوف على عمر بإسناد ضعيف، أبو حنيفة النعمان بن ثابت: ضعيف، وقد تكلم أيضا في رواية حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، فقد كان كثير الخطأ والوهم [انظر: التهذيب (١/ ٤٨٣)].

• وروي من وجه آخر مرسلا؛ لكنه واه:

فقد رواه سعيد بن منصور [ثقة ثبت]، قال: نا صالح بن موسى، قال: نا منصور [منصور بن المعتمر: ثقة ثبت]، عن إبراهيم، قال: نظر عمر بن الخطاب إلى رجل ينطف رأسه، قال: أمحرم أنت؟ قال: نعم، يا أمير المؤمنين، قال: إن المحرم أشعث أغبر أذفر، ولو رخصت لكم لضاجعتموهن بالأراك، ثم رحتم حجاجا، عمرة بتيل، وحجة بتيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>