للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال أبو علي الطوسي [وهو معروف بنقل أحكام الترمذي]: «يقال: هذا حديث حسن صحيح».

ونقل هذا الاختلاف النووي في المجموع (٧/ ١٥٥)، فقال: «رواه الترمذي، وقال: حديث صحيح، وفي بعض النسخ: حسن صحيح».

وقال البزار: «وهذا الحديث قد روي عن سعد، وهذا الإسناد من أحسن إسناد يروى عن سعد».

وسئل الدارقطني في العلل (٤/ ٣٩٢/ ٦٥١)، عن حديث محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن سعد، عن النبي ؛ في التمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال: «يرويه مالك، وأصحاب الزهري عن الزهري، عن محمد، أنه سمع سعد بن أبي وقاص، والضحاك بن قيس، وهما يذكران التمتع.

ورواه روح بن عبادة، عن مالك، عن الزهري، فقال فيه؛ أنه سمع سعداً والضحاك بن سفيان. ووهم فيه روح، والصواب: الضحاك بن قيس.

وأرسله: ابن عيينة، عن الزهري، عن سعد».

قلت: هو حديث صحيح، أودعه مالك في موطئه، وصححه الترمذي وابن حبان، واحتج به النسائي، وقواه البزار.

ومحمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المدني: تابعي، روى عن سعد بن أبي وقاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وأسامة بن زيد، والضحاك بن قيس، روى عنه: الزهري، وأدخله مالك في موطئه، وهو الحكم في أهل المدينة، وذكره ابن حبان في الثقات، وصحح له حديثه هذا الترمذي وابن حبان، وأخرج له النسائي حديثه هذا، واحتج به، وقال البزار بأنه أحسن إسناد يُروى به حديث سعد [الثقات (٥/ ٣٥٥). التهذيب (١١/ ٦٨٠ - ط دار البر)].

فإن قيل: قال ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٣٤١): «هو: محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: معروف النسب، وأما الرواية: فلا أعرفه إلا برواية ابن شهاب عنه، وأبوه عبد الله يلقب ببه، مشهور نزل البصرة، وتراضى به أهلها في الفتنة عند موت يزيد بن معاوية فولى أمرهم، وكانت فيه غفلة».

فيقال: قد روى له مالك في موطئه، وهو الحجة في أهل المدينة، وكان من أشد الناس انتقاداً للرجال، فرواية مالك له في موطئه وهو مدني توثيق له، فقد سأل بشر بن عمر الزهراني مالك بن أنس عن رجل، فقال: «هل رأيته في كتبي؟»، قال: لا، قال: «لو كان ثقة لرأيته في كتبي، وفي رواية: أترى في كتبي عنه شيئاً؟ لو كنتُ أرضاه رأيت في كتبي عنه»، وقد سبق تقرير هذا القول، ونقل كلام أهل العلم فيه تحت شواهد الحديث السابق برقم (٦٢٣)، ومنها قول ابن الملقن في البدر المنير: فهذا تصريح من هذا الإمام بأن كل من روى عنه في موطئه يكون ثقة»، وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة: «ومن كان

<<  <  ج: ص:  >  >>