وابن حبان (٩/ ٢٣٤/ ٣٩٢٣)، والبلاذري في أنساب الأشراف (١/ ٣٦٩)، وأبو يعلى (٢/ ١٤١/ ٨٢٧)، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي في الثاني من فوائده «المزكيات» بانتقاء الدارقطني (١١٥)، وعلقه ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٣٤٢).
• ورواه محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن عبد الله بن نوفل، قال: سمعت [الضحاك بن قيس]- عام حج معاوية - يسأل سعد بن مالك [عن متعة الحج]: كيف تقول بالتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: حسنةٌ جميلةٌ، فقال: قد كان عمر ينهى عنها، فأنت خير من عمر؟ قال: عمر خير مني، وقد فعل ذلك النبي ﷺ وهو خير من عمر. لفظ الدارمي، وما بين المعكوفين للبزار.
قال البزار:«وهذا الحديث قد روي عن سعد، وهذا الإسناد من أحسن إسناد يروى عن سعد».
قلت: لم يضبط ابن إسحاق سياق هذا الحديث عن الزهري، وقد ضبطه مالك وجوده، ومحمد بن إسحاق: صدوق، من الطبقة الثالثة من أصحاب الزهري، ممن تكلم في حفظه، وقد ضعف في الزهري، وله عنه أوهام [انظر: شرح العلل (٢/ ٦١٤ و ٦٧٦)].
• خالفهم جميعاً فأرسله: سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعد، هكذا بإسقاط الواسطة بينهما.
علقه الدارقطني في العلل (٤/ ٣٩٢/ ٦٥١).
قلت: ولا إخاله يثبت من حديث ابن عيينة؛ فإنه لا يُعرف من حديثه، ولم أره موصولاً، مع كثرة أصحاب ابن عيينة، واشتهار حديثه عند أصحابه، وعناية أصحاب المصنفات بحديث ابن عيينة، لاسيما وسفيان بن عيينة: ثقة حافظ، من الطبقة الأولى من أصحاب الزهري الثقات الذين لازموه، وهو من المقدمين فيه، وممن قدمه في الزهري مطلقاً بعد مالك: أحمد ويحيى القطان، وأياً كان؛ فإن الصواب مع من وصل هذا الحديث من أصحاب الزهري: مالك، وعقيل، ومعمر، ويونس، وابن إسحاق، وعبد الواحد بن أبي عون، وغيرهم، والله أعلم.
• قال الترمذي في السنن (٨٢٣) [ط الغرب، والحلبي، والتأصيل (٨٣٢)، والفكر (٨٢٢)، والرسالة (٨٣٦)، والمكنز (٨٣١)، ومختصر نجم الدين الطوفي (٤/ ١٧٨/ ٢٣٠٤)، والتحفة (٣٩٢٩)]: «حديث صحيح».