للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

محصن إلا رجمته بالحجارة، إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله أحلها بعد إذ حرمها.

وفي رواية تمام وغيره: عن ابن عمر، قال: لما ولي عمر حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس إن رسول الله أحل المتعة ثلاثا، ثم حرمها علينا، وأنا أقسم بالله قسما بارا! لا أجد أحدا من المسلمين أحصن متمتعا إلا رجمته؛ إلا أن يأتيني بأربعة شهداء أن رسول الله أحلها بعد أن حرمها، ولا أجد رجلا من المسلمين متمتعا [لم يحصن إلا جلدته مائة جلدة]؛ إلا أن يأتيني بأربعة شهداء أن رسول الله أحلها بعدما حرمها.

أخرجه ابن ماجه (١٩٦٣)، والبزار (١/ ٢٨٦/ ١٨٣)، ومن طريقه: ابن حزم في المحلى (٥/ ٩٧)، وفي حجة الوداع (٤٠٨). وأخرجه من طريق آخر باللفظ المطول: تمام في الفوائد (٨). وأبو الفتح المقدسي في تحريم نكاح المتعة (٦٣). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤١/ ٢٢٩). والضياء في المختارة (١/ ٣٣١/ ٢٢٥). [التحفة (٧/ ٢٥٩/ ١٠٥٧٦)، المسند المصنف (٢٢/ ٢٥٩/ ١٠٠٦٩)].

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم له إسنادا عن عمر أحسن من هذا الإسناد».

وقال ابن الملقن في التوضيح (٢٤/ ٣٢٦): «أخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح».

قلت: أبو بكر عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، وهو مشهور بكنيته: أبو بكر بن حفص، وهو: ثقة، سمع ابن عمر.

وأبان بن أبي حازم؛ هو: أبان بن عبد الله بن أبي حازم البجلي الكوفي: صدوق، الأكثر على توثيقه، وله أوهام أنزلته عن رتبة الثقات [راجع ترجمته في فضل الرحيم الودود (١/١٧٤/٤٥)]، وحديثه هذا ثابت صحيح، فإن تحريم متعة النساء ثابت في الصحيح من حديث علي بن أبي طالب [صحيح البخاري (٤٢١٦ و ٥١١٥ و ٥٥٢٣ و ٦٩٦١). صحيح مسلم (١٤٠٧)]، ومن حديث سبرة بن معبد [صحيح مسلم (١٤٠٦)]، وغيرهما.

قلت: من رواه من الوجه الأول مختصرا يوهم أنه أراد متعة الحج، لكن اللفظ الثاني أفسد عليه مراده، فهو صريح في متعة النساء، واللفظ المختصر يدل عليه، فإنه لا يثبت عن عمر من وجه يصح أن النبي أحل متعة الحج ثم حرمها قبل أن يقبض.

قال ابن حزم في حجة الوداع (٣٦٣): «أما حديث عمر: فإنما فيه ذكر المتعة، ولا يخلو من أن يكون أراد متعة النساء، فلذلك يقول: إنها أحلت ثم حرمت، أو أراد متعة الحج، فلا يجوز ذلك؛ لأنه قد صح عنه الرجوع إلى القول بها، ومحال أن يرجع إلى القول بما صح عنده أنه منسوخ، وأيضا فإن خصومنا مخالفون لهذا الحديث؛ لأن المتعة في الحج عندهم جائزة غير مكروهة، وإنما نحن معهم في نسخ الحج، لا في التمتع».

وقال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٢٣٠ - ط عطاءات العلم): «فهذا الحديث لا سند

<<  <  ج: ص:  >  >>