بها، أمر رسول الله ﷺ تأخذ، أم بأمر أبي؟ قال: لا؛ بل بأمر رسول الله، قال: فإن رسول الله ﷺ قد فعل ذلك، فقم لشأنك. وبنحوه رواه أحمد بن خالد الوهبي [عند الطحاوي وابن عبد البر]، ومحمد بن سلمة [عند البزار].
ولفظ أبي أويس [عند أبي يعلى (٥٥٦٣)]: أن سالم بن عبد الله حدثه؛ أنه سمع رجلاً من أهل الشام يسأل عبد الله بن عمر عن المتمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال عبد الله: هو حلال، قال الشامي: فإن أباك قد نهى، قال عبد الله: أرأيت إن كان أبي نهى عنها، وصنعها رسول الله ﷺ، أمر أبي تتبع، أو أمر رسول الله ﷺ؟ فقال الشامي: بل أمر رسول الله ﷺ، فقال: قد صنعها رسول الله ﷺ.
ولفظ صالح بن أبي الأخضر [عند أحمد (٢/ ٩٥)، والبيهقي]: قال: كان عبد الله بن عمر يفتى بالذي أنزل الله ﷿ من الرخصة بالتمتع وسَنَّ رسول الله ﷺ فيه، فيقول ناس لابن عمر: كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك؟! فيقول لهم عبد الله: ويلكم ألا تتقون الله؛ إن كان عمر نهى عن ذلك فيبتغي فيه الخير يلتمس به تمام العمرة، فلم تحرمون ذلك؛ وقد أحله الله وعمل به رسول الله ﷺ؟ أفرسولُ الله ﷺ أحق أن تتبعوا سنته أم سنة عمر؟ إن عمر لم يقل لكم إن العمرة في أشهر الحج حرام، ولكنه قال: إن أتم العمرة إن تفردوها من أشهر الحج. وصالح: ضعيف.
أخرجه الترمذي (٨٢٤)(٨٢٤ - ط الصديق)(٨٣٣ - ط التأصيل)(٨٣٧ - ط الرسالة)(٨٣٢ - ط المكنز)(٤/ ١٧٩/ ٢٣٠٥ - مختصر الترمذي للطوفي)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٣٨/ ٤٢١٥)، وأحمد (٢/ ٩٥ و ١٥١)، وعبد الرزاق في المصنف (٥/ ٣٥٢/ ٩٦٠٥ - ط التأصيل الثانية) و (٥/ ٤٢٤/ ١٠٠٥٢ - ط التأصيل الثانية) و (٥/ ٤٣٦/ ١٠٠٩٦ - ط التأصيل الثانية)، وفي الأمالي (١٤٢)، والبزار (١٢/ ٢٦٤/ ٦٠٣٨)، وأبو يعلى (٩/ ٣٤١/ ٥٤٥١) و (٩/ ٤١٥/ ٥٥٦٣)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٤٢/ ٣٦٦٥)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٥٢٥/ ٢٩٩٨) [وعزاه إليه: القرطبي في تفسيره (٣/ ٢٩٦)]، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (٢٧٥ - ٢٧٧)، وأبو عثمان البحيري في السابع من فوائده (٤٨)، وابن حزم في حجة الوداع (٤٤٥ و ٤٤٦ و ٤٤٧)، والبيهقي (٥/٢١)، وابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٢٠٩)، والخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ١٨٤١)، وأبو الخير القزويني في السرد والفرد (٣٦٢ و ٣٦٣). [التحفة (٥/ ١٢٧/ ٦٨٦٢) و (٥/ ١٦٠/ ٦٩٦٥)، الإتحاف (٨/ ٣٩٧/ ٩٦٣١)، المسند المصنف (١٥/ ٥٩/ ٧١٤٣) و (١٥/ ٦٠/ ٧١٤٤)].
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. [ليس في ط دار الغرب، ولا التحفة].
وقال الترمذي: «وقد اختار قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم التمتع بالعمرة، والتمتع: أن يدخل الرجل بعمرة في أشهر الحج، ثم يقيم حتى يحج فهو متمتع، وعليه دم ما استيسر من الهدي، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى