للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والمروة، ثم عمدت إلى نسوة من آل قيس - يعنى: عماته - فمشطن رأسي بالغسل.

فلما كان بعد ذلك في إمارة عمر ، قدمت حاجاً، فبينا أنا أحدث الناس عند البيت بما أمرني رسول الله ؛ إذ جاء رجل، فقال: دونك أيها الرجل بحديثك؛ فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك، فقلت: يا أيها الناس من سمع شيئاً فلا يأخذ به حتى يقدم أمير المؤمنين فيه ائتموا، فلما قدم عمر ، قلت له: يا أمير المؤمنين أحدث في النسك شيء؟ فغضب عمر أمير المؤمنين من ذلك، ثم قال: أجل؛ لئن نأخذ بكتاب الله فقد أمر الله بالتمام، وإن نأخذ بسنة رسول الله بيننا، فإنه لم يحل حتى بلغ الهدي محله.

أخرجه البخاري (٤٣٤٦)، ومسلم (١٥٦/ ١٢٢١)، وأبو عوانة (٧/١٠/ ٣٨٣٨ و ٣٨٣٩)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣٢١/ ٢٨٣٤)، وأبو يعلى (١٣/٢٦٣/ ٧٢٧٨)، والدولابي في الكنى (١/١٦٩/ ٣٣٠)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٣٣٨) (٩/ ٢٤٠/ ٨٧٥٩ - ط هجر)، وفي الدلائل (٥/ ٤٠٤)، وأبو علي الجياني في تقييد المهمل (٢/ ٦٩١). [التحفة (٦/ ١٧٩/ ٩٠٠٨)، الإتحاف (١٠/٣٤/١٢٢٢٦)، المسند المصنف (٢٩/ ٤٦٢/ ١٣٤٦٦)].

قال ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٨٣): «حديث أبي موسى عن النبي : حديث ثابت صحيح».

• قال أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ٢٨٤): «المعرس: الذي يغشى امرأته، وأصله من العُرس، شبه بذلك. وإنما نهى عن هذا؛ لأنه كره المتعة، يقول: فإذا حل من عمرته، أتى النساء، ثم أهل بالحج، فنهى عن ذلك، وقد رويت عنه الرخصة فيه».

وقال النحاس في الناسخ والمنسوخ (١٤١): «وفي هذا الحديث من رسول الله أمر أبي موسى بالتمتع، وفيه: أن أبا موسى توقف عن الفتيا بالتمتع - وقد أمره به رسول الله إلى أن وافى عمر، فلما وافى عمر منع من التمتع فلم يراده أبو موسى؛ لأن النبي قد أجاز غيره، فدل هذا على أن إمام المسلمين إذا اختار قولاً يجوز ويجوز غيره وجب أن لا يخالف عليه، ونظير هذا أن رسول الله قال: «أُنزل القرآن على سبعة أحرف»، فرأى عثمان أن يزيل منها ستة، وأن يجمع الناس على حرف واحد، فلم يخالفه أكثر الصحابة، حتى قال علي : لو كنت موضعه لفعلت كما فعل، … ، وفيه: أهللت بإهلال النبي ، فدل هذا على أن هذا جائز لمن فعله، وقال بعض أهل العلم: هذا يدل على أنه جائز أن يلبي الرجل ولا يريد حجاً ولا عمرةً ثم يوجب بعد ذلك ما شاء».

وقال الخطابي في أعلام الحديث (٢/ ٨٥٢): «قلت: وهذا على خلاف مذهب الحديث الأول [يعني: حديث عطاء، قال جابر: أمر النبي علياً أن يقيم على إحرامه]، وقد ذكر أبو موسى أنه أهل كإهلال النبي على إحرامه، فهما في الظاهر مختلفان،

<<  <  ج: ص:  >  >>