قال علي بن المديني:«إسناد حسن» [مسند الفاروق (١/ ٤٨١)].
وقال البزار:«وهذا الحديث لا نعلمه يروى بإسناد أحسن من هذا الإسناد، وقد رواه جماعة عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى».
هـ - ورواه عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني، وأبو داود عمر بن سعد الحفري، وعبيد الله بن موسى باذام، وقبيصة بن عقبة، وأبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي:
حدثنا سفيان الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى ﵁، قال: قدمت على رسول الله ﷺ وهو منيخ بالبطحاء، فقال:«بم أهللت؟»، قال: قلت: أهللت بإهلال النبي ﷺ، قال:«هل سُقتَ من هدي؟»، قلت: لا، قال:«فطف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل»، فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأةً من قومي، فمشطتني وغسلت رأسي.
فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإني لقائم بالموسم، إذ جاءني رجل، فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك، فقلت: أيها الناس، من كنا أفتيناه بشيء فليتَّئِد، فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم، فيه فائتموا، فلما قدم، قلت: يا أمير المؤمنين! ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك؟ قال: إن نأخذ بكتاب الله فإن الله ﷿، قال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾، وإن نأخذ بسنة نبينا ﵊، فإن النبي ﷺ لم يحل حتى نحر الهدي. لفظ ابن مهدي [عند مسلم، والنسائي، وأحمد (١/٣٩)، وأبي عبيد، والبزار، لكن وقع عند البزار وهم حيث جعل قصة أبي موسى بالمدينة، فقال: فإني لقائل بالمدينة؛ وإنما وقع ذلك بالموسم، كما في عامة الروايات].
ولفظ الفريابي [عند البخاري (١٥٥٩)]: عن أبي موسى ﵁، قال: بعثني النبي ﷺ إلى قوم باليمن، فجئت وهو بالبطحاء، فقال:«بما أهللت؟»، قلت: أهللت كإهلال النبي ﷺ، قال:«هل معك من هدي؟»، قلت: لا، فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أمرني فأحللت فأتيت امرأة من قومي، فمشطتني أو غسلت رأسي. وقدم عمر ﵁، فقال: إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام، قال الله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾، وإن نأخذ بسنة النبي ﷺ فإنه لم يحل حتى نحر الهدي.
ولفظ الفريابي وقبيصة مقرونين عند أبي عوانة: قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى قوم باليمن، فجئت وهو بالبطحاء، … فساق الحديث مثل سياق الفريابي عند البخاري؛ إلا أنه أتى بقصته مع عمر بتمامها، قال: فأفتيت الناس بذلك في إمارة أبي بكر وعمر ﵄، قال: فجاء رجل فسارني وأنا بالموسم، فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك؟ فقلت: يا أيها الناس من أفتيناه فليتئد، هذا أمير المؤمنين عمر عليكم قادم، فيه فأتموا، قال: فقدم عمر، فقلت: ماذا أحدثت في شأن النسك؟ قال: إن تأخذ