ب - ورواه عفان بن مسلم، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل، وبهز بن أسد، وأبو داود الطيالسي [وهم ثقات أثبات]، وعمرو بن عاصم [الكلابي: صدوق، ليس بذاك الحافظ. راجع ما تقدم في فضل الرحيم الودود (٥/ ٩٧/ ٤١٢) و (٦/ ٤٣٠/ ٥٧٠)]، والخصيب بن ناصح الحارثي [صدوق]:
حَدَّثَنَا همام: حَدَّثَنَا قتادة، عن أبي نضرة، قال: قلت لجابر بن عبد الله: إن ابن الزبير ﵁ ينهى عن المتعة، وإن ابن عباس يأمر بها، قال: فقال لي: على يدي جرى الحديث؛ تمتّعنا مع رسول الله ﷺ، - قال عفان: ومع أبي بكر -، فلما ولي عمر ﵁ خطب الناس، فقال: إن القرآن هو القرآن، وإن رسول الله ﷺ هو الرسول، وأنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله ﷺ، إحداهما: متعة الحج، والأخرى: متعة النساء. لفظ عفان وبهز [عند أحمد].
ولفظ عفان [عند ابن شبة]: عن جابر ﵁، قال: لما ولي عمر ﵁-خطب الناس، فقال: إن القرآن هو القرآن، وإن الرسول هو الرسول، وإنهما كانتا متعتين على عهد رسول الله ﷺ، إحداهما: متعة الحج، والأخرى: متعة النساء، فافصلوا حجكم عن عمرتكم، فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم، والأخرى متعة النساء؛ فلا أوتي برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته في الحجارة.
ولفظ موسى بن إسماعيل [عند البيهقي]: قلت: إن ابن الزبير ينهى عن المتعة، وإن ابن عباس يأمر بها، قال [يعني: جابراً]: على يدي جرى الحديث، تمتعنا مع رسول الله ﷺ، ومع أبى بكر ﵁، فلما ولي عمر خطب الناس، فقال: إن رسول الله ﷺ رضي هذا الرسول، وإن هذا القرآن هذا القرآن، وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله ﷺ، وأنا أنهى عنهما، وأعاقب عليهما، إحداهما: متعة النساء، ولا أقدر على رجل تزوّج امرأة إلى أجل إلا غيبته في الحجارة، والأخرى: متعة الحج، افصلوا حجكم من عمرتكم، فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم.
ولفظ عمرو بن عاصم [عند أبي عوانة]: عن أبي نضرة قلت لجابر بن عبد الله: إن ابن عباس يأمر بالمتعة، وإن ابن الزبير ينهى عنها، قال: فقال جابر: على يدي جرى الحديث، تمتعت مع رسول الله ﷺ فنزل فيه القرآن، فلما ولي عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس، فقال: إن القرآن القرآن والرسول الرسول، وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله ﷺ، وأنهى عنهما، وأعاقب عليهما، إحداهما: متعة الحج، فافصلوا حجكم عن عمرتكم، والأخرى: متعة النساء؛ فلا أقدر على رجل تزوّج إلى أجل إلا غيبته في الحجارة زاد همام فافصلوا حجكم من عمرتكم، وقال فيه: فإنه أتم لحجكم ولعمرتكم. وبنحوه رواه الخصيب [عند الطحاوي]، ورواه مسلم من طريق عفان، واختصره، وفيه: حدثنا قتادة بهذا الإسناد، وقال في الحديث: فافصلوا حجكم من عمرتكم، فإنه أتم لحجكم، وأتم لعمرتكم.