للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مات، وتمتع أبو بكر حتى مات، وتمتع عمر حتى مات، وتمتع عثمان حتى مات، يعني: متعة الحج.

أخرجه الترمذي (٨٢٢)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه «مختصر الأحكام» (٤/٣٧/٧٥٧)، وأحمد (١/ ٢٩٢ و ٣١٣ و ٣١٤) (٢٧٠٨ و ٢٩١٠ و ٢٩٢٤ - ط المكنز)، وعبد الرزاق (٥/ ٤٣٥/ ١٠٠٩٠ - ط التأصيل الثانية)، وابن أبي شيبة (٨/ ١٤٣/ ١٤٢١٨) و (٢٠/ ١٤٩/ ٣٨٥٩٩)، والبزار (١١/ ٨٥/ ٤٧٩٤) و (١١/ ١٤٤/ ٤٨٧٤ و ٤٨٧٥)، وأبو مسلم الكجي في سننه [عزاه إليه العيني في نخب الأفكار (٩/ ١٧٥)]، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٢٧٦)، وأبو عروبة الحراني في الأوائل (١٣١) [وبسنده تحريف]، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٤١/ ٣٦٦٠ و ٣٦٦١)، والطبراني في الكبير (١١/٣٧/١٠٩٦٥)، وابن حزم في حجة الوداع (٣٩٥ و ٣٩٦). [التحفة (٤/ ٤٣٠/ ٥٧٤٥)، الإتحاف (٧/ ٢٧٢/ ٧٧٩٦)، المسند المصنف (١٢/ ١٨١/ ٥٨١٣)].

قال الترمذي: حديث ابن عباس: حديث حسن.

ثم قال الترمذي: «وقد اختار قوم من أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم التمتع بالعمرة، والتمتع: أن يدخل الرجل بعمرة في أشهر الحج، ثم يقيم حتى يحج فهو متمتع، وعليه دم ما استيسر من الهدي، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، ويستحب للمتمتع إذا صام ثلاثة أيام في الحج، أن يصوم في العشر ويكون آخرها يوم عرفة، فإن لم يصم في العشر صام أيام التشريق في قول بعض أهل العلم من أصحاب النبي ، منهم ابن عمر، وعائشة، وبه يقول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال بعضهم: لا يصوم أيام التشريق، وهو قول أهل الكوفة. وأهل الحديث يختارون التمتع بالعمرة في الحج، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق».

وقال الطوسي: «حديث ابن عباس حسن»، ثم نقل بقية كلام الترمذي.

وقال البزار (١١/ ١٤٥): «وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلا ابن عباس، ولا نعلم له طريقاً عن ابن عباس إلا هذا الطريق، وقد روى عبيد الله بن عبد الله وغيره، عن ابن عباس في تمتع النبي بغير هذا اللفظ».

وقال ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٢١٠): «حديث ليث هذا: منكر»، وهو ليث بن أبي سليم ضعيف، والمشهور عن عمر وعثمان أنهما كانا ينهيان عن التمتع، وإن كان جماعة من أهل العلم قد زعموا أن المتعة التي نهى عنها عمر وضرب عليها فسخ الحج في عمرة، فأما إلى الحج فلا، وزعم من صحح نهي عمر عن التمتع أنه إنما نهى عنه لينتجع البيت مرتين أو أكثر في العام، وقال آخرون: إنما نهى عنها عمر لأنه رأى الناس مالوا إلى التمتع ليسارته وخفته، فخشي أن يضيع الإفراد والقران وهما سنتان للنبي ، وذكر معمر عن الزهري عن سالم قال: سئل ابن عمر عن متعة الحج؟ فأمر بها، فقيل له: إنك لتخالف أباك، فقال: إن عمر لم يقل الذي تقولون إنما قال عمر: أفردوا الحج من

<<  <  ج: ص:  >  >>