للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أخرجه الطبراني في الأوسط (١/١١/٢١).

قلت: وهذا إسناد حسن غريب.

• قال ابن القيم في الزاد (٢/ ٢٥٢): «ثم أجاب أبو محمد ابن حزم عروة عن قوله هذا بجواب نذكره، ونذكر جوابا أحسن منه لشيخنا».

قال أبو محمد: ونحن نقول لعروة: ابن عباس أعلم بسنة رسول الله وبأبي بكر وعمر منك، وخير منك، وأولى بهم ثلاثتهم منك، لا يشك في ذلك مسلم، وعائشة أم المؤمنين أعلم وأصدق منك.

ثم ساق من طريق: الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله، قال: قالت عائشة: من استعمل على الموسم؟ قالوا: ابن عباس، قالت: هو أعلم الناس بالحج. قال أبو محمد: مع أنه قد روى عنهما خلاف ما قال عروة من هو خير من عروة وأفضل وأعلم وأصدق وأوثق، ثم ساق من طريق: البزار، عن الأشج، عن عبد الله بن إدريس الأودي، عن ليث، عن عطاء وطاووس، عن ابن عباس: تمتع رسول الله وأبو بكر وعمر، وأول من نهى عنه معاوية. ومن طريق: عبد الرزاق، عن الثوري، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس: تمتع رسول الله ، وأبو بكر حتى مات، وعمر وعثمان كذلك، وأول من نهى عنها معاوية.

قلت: حديث ابن عباس هذا، رواه الإمام أحمد في المسند، والترمذي، وقال: حديث حسن.

وذكر عبد الرزاق: ثنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: قال أبي بن كعب وأبو موسى لعمر بن الخطاب: ألا تقوم فتبين للناس أمر هذه المتعة؟ فقال عمر: وهل بقي أحد إلا قد علمها! أما أنا فأفعلها.

وذكر علي بن عبد العزيز البغوي: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان أو حميد، عن الحسن؛ أن عمر أراد أن يأخذ مال الكعبة، وقال: الكعبة غنية عن ذا المال، وأراد أن ينهى أهل اليمن أن يصبغوا بالبول، وأراد أن ينهى عن متعة الحج، فقال أبي بن كعب: قد رأى رسول الله هذا المال، وبه وبأصحابه إليه الحاجة، فلم يأخذه، وأنت فلا تأخذه. وقد كان رسول الله وأصحابه يلبسون الثياب اليمانية، فلم ينه عنها، وقد علم أنها تصبغ بالبول. وقد تمتعنا مع رسول الله فلم ينه عنها، ولم ينزل الله تعالى فيها نهيا.

وقد تقدم قول عمر: لو اعتمرت في وسط السنة ثم حججت لتمتعت، ولو حججت خمسين حجة لتمتعت. رواه حماد بن سلمة، عن قيس، عن طاووس، عنه. وشعبة، عن سلمة بن كهيل، عن طاووس، عن ابن عباس، عنه: لو اعتمرت في سنة مرتين ثم حججت، لجعلت مع حجتي عمرة. والثوري، عن سلمة بن كهيل، عن طاووس، عن ابن عباس، عنه: لو اعتمرت ثم اعتمرت ثم حججت لتمتعت. وابن عيينة، عن هشام بن

<<  <  ج: ص:  >  >>